← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4833
وذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) . وهذا الحديث مقابل لحديث نعيم بن حماد الذي رواه في النزول بالذات. وكلاهما باطل، ولا يصح. والفرقة الثالثة: أطلقت النزول كما ورد، ولم تتعد ما ورد، ونفت الكيفية عنه، وعلموا أن نزول الله تعالى ليس كنزول المخلوق. وهذا قول أئمة السلف: حماد بن زيد، وأحمد؛ فإن حماد بن زيد سئل عن النزول، فقال: هو في مكانه، يقرب من خلقه كيف شاء. إلى أن قال: وقال حنبل: قلت لأبي عبد الله: ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا؟ قال: نعم. قلت: نزوله بعلمه، أو بماذا؟ قال لي: اسكت عن هذا، مالك ولهذا؟ ! أمض الحديث على ما روي، بلا كيف ولا حد؛ إلا بما جاءت به الآثار وبما جاء به الكتاب؛ قال الله عزوجل: {فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ} [النحل: ٧٤] ، ينزل كيف شاء بعلمه وقدرته وعظمته، أحاط بكل شيء علماً، لا يبلغ قدره واصف، ولا ينأى عنه هارب. انتهى. إلى ان قال: والزيادة على ما ورد في النزول من ذكر الحركة والانتقال وخلو العرش وعدمه؛ كله بدعة، والخوض فيه غير محمود. قال أبو داود الطيالسي: كان سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وشريك وأبو عوانة لا يجسدون، ولا يشبهون، ولا يمثلون الحديث، (ج ٦ / ص ٥٣٥)
→ prev 4833 / 4834 next ←