← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
831 · ص14 · ج1
وما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله وخشيناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه ١ . فزيادة الإيمان بالذكر من وجهين: أحدهما: أنه يجدد من الإيمان والتصديق (١٧٨ - أ/ف) في القلب ما درس منه بالغفلة كما قال بن مسعود: الذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع. وفي " المسند " ٢ عن أبي هريرة أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: " جددوا إيمانكم " قالوا: كيف نجدد إيماننا؟ قال: " قولوا: لا إله إلا الله ". والثاني: أن الذكر نفسه من خصال الإيمان، فيزداد الإيمان بكثرة الذكر، فإن جمهور أهل السنة على أن الطاعات كلها من الإيمان فرضها ونفلها، وإنما أخرج النوافل من الإيمان قليل منهم. قال البخاري: وقال ابن مسعود: اليقين: الإيمان كله. هذا الأثر: رواه الأعمش، عن أبي ظبيان، عن علقمة، عن ابن مسعود ٣ .
١ ابن أبي شيبة في " مصنفه " (١١/١٣٩) وابن سعد (٤/٣٨١) وذكر الاختلاف في اسمه. ٢ (٢/٣٥٩) . ٣ أخرجه البيهقي في " الزهد " (ص/٣٦١) مرفوعا، ثم أورد الموقوف: وقال: " هذا هو الصواب موقوف " وأخرجه الخطيب مرفوعا في " التاريخ " (١٣/٢٢٦) ، " وأشار" في " الحلية ") ٥/٣٤) إلي إعلاله ورجح الحافظ وقفه في " التغليق " (٢/٢١ - ٢٢) .
→ prev 831 / 4834 next ←