7 · ص10
وروى إبراهيم بن عيسى الطالقاني، قال: " قلت لعبد الله بن المبارك: يا أبا عبدالرحمن، الحديث الذي جاء: "إن من البر بعد البر أن تصلي لأبويك مع صلاتك، وتصوم لهما مع صومك"، قال: فقال عبد الله: يا أبا إسحاق عمن هذا؟ قال: قلت: هذا من حديث شهاب بن خراش، فقال: ثقة، عَمَّن؟ قال: قلت: عن الحجاج بن دينار، قال: ثقة، عَمَّن؟ قال: قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا أبا إسحاق، إن بين الحجاج بن دينار وبين النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مفاوز تنقطع فيها أعناق الإبل، ولكن ليس في الصدقة اختلاف" ١.
وقال الشافعي: "إذا اتصل الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وصح الإسناد به، فهو سنة، وليس المنقطع بشيء، ماعدا منقطع سعيد بن المسيب" ٢.
وقيل لأحمد بن حنبل: حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرسل برجال ثبت أحب إليك، أو حديث عن الصحابة أو عن التابعين متصل برجال ثبت؟ فقال أحمد: "عن الصحابة أعجب إليّ" ٣.
وقال محمد بن يحيى الذهلي: "لا يجوز الاحتجاج إلا بالحديث الموصل غير المنقطع، الذي ليس فيه رجل مجهول، ولا رجل مجروح" ٤.
وقال مسلم حكاية عن غيره مقراً له: "والمرسل من الروايات في أصل
١. "صحيح مسلم" ١: ١٦، و" الجرح والتعديل" ١: ٢٧٤.
٢. "آداب الشافعي ومناقبه" ص ٢٣٢، و" المراسيل" ص ٦.
٣. "مسائل إسحاق" ٢: ١٦٥، و" الكفاية" ص ٣٩٢.
٤. "الكفاية" ص ٢٠.