← المكتبة ▭▭ 2 pages
أخبار القضاة
وكيع القاضي التراجم والطبقات 306 هـ
A− A+
473 · ص159 · ج3
عَبْد الرحمن الشيباني قال: كنت بالكوفة حين قسم شريك المال الذي خرج إليه من الخليفة فأعطى العرب ثمانية وأعطى الموالي أربعة ولم يعط النبط شيئاً، فغضبت الموالي وسئموه، فَقَالَ لَهُم: إنما كان نصيبكم من هَذَا المال أربعة والعرب أربعة والنبط أربعة فأخذت ما كان نصيب النبط فأعطيته العرب فأَبُوا أن يقبلوه منه. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قَالَ: قرأت على غسان بْن المفضل العلائي قَالَ: قَالَ علي بْن صالح: كان شريك بالكوفة أيام المهدي قاضياً فشكاه أَبُو يوسف وعافية إِلَى المهدي وابن علاثة وقالوا: إنه لا ينفذ كتبنا ولا يلتفت إلينا، فجمع بينهم المهدي فأقبل شريك وكان قد شرب نبيذاً يصدمهم (؟؟؟) فَقَالَ لعافية: لقد رأيته سكراناً موضع عرفتني فِيْهِ نبيذاً حتى سكر، (؟؟؟) وحقر أبا يوسف في كلامه وقَالَ لابن علاثة: من أنت ومتى كنت ومتى تعلمت ? فلما خرجوا قَالَ له الطوسي: يا شيخ، لقد كنت حسن المنازعة جيد الكلام، فَقَالَ شريك- وكان عليه قباء أسود قَالَ علي: وما رأيته قط إِلَّا في قباء-: يا شيخ، أتزعم في طولك وعرضك أبي لا أستحل السواد، فماذا الذي علي أليس سواداً استحييت لطولك وعرضك. وذكر مُحَمَّدبْن عِمْرَان بْن زِيَاد قال: سمعت مُحَمَّد بْن عُمَر يقول: كان أَبُو سيف وعافية الأودي يحسدان شريكاً ويقعان به ويعيبانه عند الخليفة، وإذا حضر لم يشقا غباره ولم يتكلما معه، فقالا له: إنه فاطمي يرى شق عصا المسلمين والخروج على الأئمة، ودخل شريك على نفيه، ذلك، قَالَ له هارون: زعموا أنك فاطمي، فقال، والله إني لأحب فاطمة وأبا فاطمة
→ prev 473 / 1124 next ←