← المكتبة ▭ 1 page
إمتاع الأسماع
المقريزي السيرة النبوية 845 هـ
A− A+
1663 · ص111 · ج6
[أم حبيب] وعرضت عليه بنت العباس رضى اللَّه عنه، فقال: العباس أخى من الرضاع، ويروى أنه قال إن كبرت أم حبيب وأنا حىّ تزوجتها، وفي رواية: أنه رأى أم حبيب وهي فوق الفطيم فقال: لئن بلغت بنية العباس هذه وأنا حىّ لأتزوجنها [ (١) ] . قال ابن عباس: في هذا تأكيد لقول عائشة رضى اللَّه عنها أنه أحل للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم كثيرا من النساء، وأنه لم يحبس على تسع. [سناء بنت أسماء بنت الصلت] وعرضت عليه أسماء- وقيل: سناء- بنت الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن حزام بن سماك بن عوف السلمية، وحملت إليه فماتت قبل وصولها إليه [ (٢) ] .
[ () ] بنت الأخ من الرضاعة، حديث رقم (٣٣٠٥) ، (مسند أحمد) : ١/ ٥٥٧، مسند عبد اللَّه بن عباس، حديث رقم (٣١٣٤) ، (طبقات ابن سعد) : ٣/ ١٢. [ (١) ] هي أم حبيبة، ويقال: أم حبيب أيضا- كذلك يقول أكثر أهل النسب- بنت العباس بن عبد المطلب، مذكورة في حديث أم الفضل، أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال: لو بلغت أم حبيبة بنت العباس وأنا حىّ لتزوجتها. وتزوجها الأسود بن سفيان بن عبد الأسود بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم وأم حبيب بنت العباس أم الفضل بنت الحارث، فهي أخت عبد اللَّه، والفضل، وعبيد اللَّه، وعبد الرحمن، وقثم، ومعبد بنى العباس. قال ابن الأثير: ذكرها ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير عنه، عن الحسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه ابن العباس، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: نظر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى أم حبيب بنت العباس تدب بين يديه، فقال: لئن بلغت هذه وأنا حىّ لتزوجتها فقبض صلّى اللَّه عليه وسلم قبل أن تبلغ، فتزوجها الأسود، فولدت له لبابة، سمتها باسم أمها، قال الحافظ في (الإصابة) : وهذا يقتضي أن يكون لها رؤية، فتكون من أهل القسم الثاني، لكن ذكرها ابن سعد في الصحابيات، وذكر أنها ولدت للأسود ابنة أخرى اسمها زرقاء، قال: وولدها يسكنون مكة (الاستيعاب) : ٤/ ١٩٢٨، ترجمة رقم (٤١٣٤) ، (الإصابة) : ٨/ ١٨٦- ١٨٧، ترجمة رقم (١١٩٥٦) ، (طبقات ابن سعد) : ٤/ ٦. [ (٢) ] هي أسماء بنت الصلت السلمية: اختلف فيها وفي اسمها، فقال أحمد بن صالح المصري:
1664 · ص111 · ج7
فصل في ذكر القدح الّذي كان يوضع تحت السرير ليبول فيه خرج البيهقي من حديث ابن جريج [قال] أخبرتنى حكيمة بنت أميمة، عن أميمة أمها، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان، ثم يوضع [ (١) ] تحت سريره [فبال، فوضع تحت سريره] [ (٢) ] ، فجاء فأراده، فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها: بركة- كانت تخدمه لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة-: أين البول الّذي كان في هذا القدح؟ قالت: شربته يا رسول اللَّه [ (٣) ] !! وقد أخرجه أبو داود [ (٤) ] والنسائي [ (٥) ] ، من حديث حجاج بن محمد
[ (١) ] كذا في (خ) ، وفي (ج) ، و (سنن البيهقي) : «ثم وضع» . [ (٢) ] زيادة للسياق من المرجع السابق. [ (٣) ] (السنن الكبرى للبيهقي) : ٧/ ٦٧، باب تركه صلى اللَّه عليه وسلم الإنكار على من شرب بوله وحجامته. [ (٤) ] (سنن أبى داود) : ١/ ٢٨، كتاب الطهارة، باب (١٣) في الرجل يبول بالليل في الإناء ثم يضعه عنده، حديث رقم (٢٤) . [ (٥) ] (سنن النسائي بشرح الحافظ السيوطي) : ١/ ٣٤- ٣٥، كتاب الطهارة، باب (٢٨) ، البول في الإناء، حديث رقم (٣٢) . قال الحافظ السيوطي في قوله: «أخبرتنى حكيمة بنت أميمة عن أمها أميمة بنت رقيقة» : الثلاثة بالتصغير، ورقيقة بقافين. قال الحاكم في (المستدرك) : أميمة صحابية مشهورة، فخرج حديثها في الوحدان، وقال الحافظ جمال الدين المزني في (التهذيب) : رقيقة أمها، وهي أميمة بنت عيد، ويقال: بنت عبد اللَّه بن بجاد بن عمير، ورقيقة بنت خويلد أخت خديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضى اللَّه عنها. وقال الحافظ الذهبي: حكيمة لم ترو إلا عن أمها، ولم يرو عنها غير ابن جريج، وقال غيره: ذكرها ابن حبان في (الثقات) ، وأخرج حديثها في صحيحه، قالت: كان للنّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم قدح من عيدان
→ prev 1663–1664 / 6146 next ←