← المكتبة ▭▭ 2 pages
البهجة في شرح التحفة
التسولي السياسة الشرعية والقضاء 1258 هـ
A− A+
49 · ص29 · ج1
وَهُوَ من فروض الْكِفَايَة حَيْثُ تعدد من فِيهِ أَهْلِيَّته وإلاَّ تعين حِينَئِذٍ وَلزِمَ الْمُتَعَيّن أَو الْخَائِف فتْنَة إِن لم يتول أَو ضيَاع الْحق الْقبُول والطلب، وأجبر عَلَيْهِ وَأَن يضْرب وَإِلَّا فَلهُ الْهَرَب الخ، وَإِنَّمَا كَانَ فرضا لِأَن الْإِنْسَان لَا يسْتَقلّ بِأَمْر دُنْيَاهُ فَيكون طحاناً خبازاً جزاراً حراثاً مثلا، وبالضرورة يحصل التشاجر وَالْخِصَام فاحتيج إِلَى من يقطع ذَلِك وَلكَون الْقطع الْمَذْكُور يحصل بِوَاحِد أَو جمَاعَة كَانَ كِفَايَة ولعظم خطره جَازَ لَهُ الْهَرَب مَعَ عدم الْخَوْف وضياع الْحق أَي وَلَا يتَعَيَّن عَلَيْهِ بِتَعْيِين الإِمَام بِخِلَاف غَيره من فروض الْكِفَايَة (خَ) فِي الْجِهَاد: وَتعين بِتَعْيِين الإِمَام. وَعرفا قَالَ ابْن عَرَفَة: صفة حكمِيَّة توجب لموصوفها نُفُوذ حكمه الشَّرْعِيّ وَلَو بتعديل أَو تجريح لَا فِي عُمُوم مصَالح الْمُسلمين فَتخرج ولَايَة الشرطة والتحكيم وَأَخَوَاتهَا وَالْولَايَة الْعُظْمَى اه. فَقَوله: وَلَو بتعديل الخ مُبَالغَة فِي مُقَدّر أَي نُفُوذ حكمه فِي كل شَيْء وَلَو بتعديل الخ. وَبِذَلِك الْمُقدر تدخل التأجيلات وَنَحْوهَا لِأَنَّهَا أَحْكَام يَنْبَنِي عَلَيْهَا من بعده وَتخرج ولَايَة الشرطة وَأَخَوَاتهَا لِأَنَّهَا خَاصَّة بِبَعْض الْأَشْيَاء كالحسبة بِأَحْكَام السُّوق، وَكَذَا يخرج بقوله ثَبت عِنْدِي كَذَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحكم كَمَا يَأْتِي فِي الْبَيْت بعده.
→ prev 49 / 1359 next ←