← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجرح والتعديل - اللاحم
إبراهيم اللاحم علوم الحديث
A− A+
45 · ص48
السؤال إليه مباشرة عن صحة سماعه من فلان، أو عن الأحاديث التي جاء بها من أين له؟ . ومن أجوبة الرواة يتبين صدقهم من كذبهم، وتثبتهم من تساهلهم، كما قال سفيان الثوري: "لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ" ١. وقال أبو حسَّان الزيادي: سمعت حماد بن زيد يقول: "لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ، نقول للشيخ: سنة كم ولدت؟ فإذا أخبر بمولده عرفنا كذبه من صدقه"، قال أبو حسان: "فأخذت في التاريخ، فأنا أعمله من ستين سنة" ٢. وقال حفص بن غياث: "إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين" ٣. وقال الخطيب البغدادي وهو يذكر ما يثبت به فسق الراوي مما يختص بالرواية: "ومنها أن يَدَّعِي السماع ممن لم يلقه، ولهذه العلة قيد الناس مواليد الرواة، وتاريخ موتهم، فوجدت روايات لقوم عن شيوخ قصرت أسنانهم عن إدراكهم ... ، وضبط أصحاب الحديث صفات العلماء وهيئاتهم وأحوالهم لهذه العلة، وقد افتضح غير واحد من الرواة في مثل ذلك" ٤.
١ "الكفاية" ص ١١٩. ٢ "الجامع لأخلاق الراوي"١: ١٣١، و"تاريخ بغداد"٧: ٣٥٦، لكن جاء فيهما: "سمعت حسان بن زيد"، وفي "فتح المغيث"٤: ٣١١، "حسان بن يزيد"، واستظهرت أنه حماد بن زيد، فإن أبا حسان الزيادي يروي عنه كما في "الأنساب"٦: ٣٣٦، ولم أجد أحدا في هذه الطبقة باسم: حسان بن زيد، أو حسان بن يزيد. ٣ "الكفاية" ص ١١٩. ٤ "الجامع لأخلاق الراوي"١: ١٣١.
→ prev 45 / 549 next ←