209 · ص292 · ج6
عَمّن حدَّثه عن ابنِ عبَّاسٍ - وذَكَر القَدَريَّةَ - فقال: قاتَلَهم اللهُ! أليس يقولُ اللهُ تبارك وتعالى: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ... } ١.
[قولُهُ تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (٣٠)}]
[١٤٤٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشَرٍ ٢، عن محمَّدِ بنِ قَيسٍ ٣؛ في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (٣٠)}؛ قال: كانتِ السَّماءُ لا تُمطِرُ، والأرضُ لا تُنبِتُ، ففَتَقَ ٤ اللهُ عزَّ وجلَّ السَّماءَ بالمطرِ، والأرضَ بالنَّباتِ، وجعَلَ من الماءِ كلَّ شيءٍ؛ أفلا يؤمنون.
= وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٣٥٨) للمصنِّف وابن المنذر.
وقد أخرجه البيهقي في "القضاء والقدر" (٨٦ و ٢٩٠) من طريق المصنف.
وانظر الحديث السابق.
١ الآيتان (٢٩، ٣٠) من سورة الأعراف. والحديث ليس له علاقة بتفسير سورة الأنبياء، ولكن المصنف أورده لاتحاد سنده مع ما قبله، وموضوعه في الرد على القدرية. والله أعلم.
٢ هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، تقدم في الحديث [١٦٧] أنه ضعيف.
٣ تقدم في الحديث [٩٣٤] أن هنالك اثنين يقال لهما: محمد بن قيس، ويروي عنهما أبو معشر نجيح السندي.
[١٤٤٨] سنده ضعيف؛ لضعف أبي معشر.
٤ فتق: شقَّ. "تاج العروس" (ف ت ق).