907 · ص246 · ج8
السَّماءِ، فتمرُّ بهِ ١ السَّحابَ، فتَدُرُّ كما [تَدُرُّ] ٢ اللِّقْحَةُ ٣، ثمَّ يبعَثُ اللهُ الماءَ كأمثالِ العَزَالِي ٤، فتصرِفُه الرياحُ، فينزِلُ متفرِّقًا.
[٢٣٨٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ؛ قال: في مصحفِ الفضلِ بنِ عبَّاسٍ: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ٥ مَاءً ثَجَّاجًا}.
= من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، وابن أبي الدنيا (١٥٠) من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن جرير (١٤/ ٤٣ - ٤٤) من طريق أسباط بن محمد، والنحاس في "إعراب القرآن" (٥/ ١٢٦ - ١٢٧) تعليقًا من طريق الحسين بن واقد؛ جميعهم (إبراهيم بن محمد، وأبو معاوية، وجرير، وأسباط، والحسين) عن الأعمش، به، بلفظ الطبراني في "المعجم الكبير" في تفسير قوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ}، إلا أن الشافعي والنحاس لم يذكرا الآية.
١ كذا في الأصل، وفي "الدر": "تمري به".
٢ في الأصل: "تذر".
٣ اللِّقْحَةُ - بكسر اللام، ويجوز فتحها -: هي النَّاقة اللَّقُوح؛ أَي الحَلُوب الغَزيرَةُ اللَّبنِ، القريبةُ العهْدِ بالنتاج. "مرقاة المفاتيح" (٦/ ٢٠٠)، و "تاج العروس" (ل ق ح).
٤ العزالي: جمع العزلاء؛ أي: فم المزادة الأسفل؛ شَبَّهَ اتساع المطر واندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة. "النهاية" (٣/ ٢٣١).
[٢٣٨٠] سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ١٩٥) للمصنِّف وابن المنذر.
وقد أخرجه البغوي في "الجعديات" (١٠٥٠) عن خلف بن هشام وأبي إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، عن أبي عوانة، به.
٥ وكذا ذكرت هذه القراءة عن ابن عباس وابن الزبير - رضي الله عنهما - وعبد الله بن يزيد وعكرمة وقتادة. والقراءة المتواترة قراءة الجمهور: {مِنَ الْمُعْصِرَاتِ}.
انظر: "مختصر ابن خالويه" (ص ١٦٨)، و"البحر المحيط" (٨/ ٤٠٤)، و"معجم القراءات" للخطيب (١٠/ ٢٦٣).