← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأم للشافعي - ط الفكر
الشافعي الفقه الشافعي 204 هـ
A− A+
295 · ص41 · ج4
أَوْ تَخِيطَ قَمِيصًا فَخِطْته قَبَاءً، وَقَالَ الصَّانِعُ: عَمِلْت مَا قُلْت لِي تَحَالَفَا وَكَانَ عَلَى الصَّانِعِ مَا نَقَصَ الثَّوْبَ، وَلَا أَجْرَ لَهُ، وَإِنْ زَادَ الصَّبْغَ فِيهِ كَانَ شَرِيكًا بِمَا زَادَ الصَّبْغَ فِي الثَّوْبِ، وَإِنْ نَقَصَتْ مِنْهُ فَلَا ضَمَانَةَ عَلَيْهِ، وَلَا أَجْرَ لَهُ. (قَالَ الرَّبِيعُ) الَّذِي يَأْخُذُ بِهِ الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ رَبِّ الثَّوْبِ وَعَلَى الصَّانِعِ مَا نَقَصَ الثَّوْبَ، وَإِنْ كَانَ نَقَصَهُ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ يَأْخُذُ الثَّوْبَ صَحِيحًا وَمُدَّعٍ عَلَى أَنَّهُ أَمَرَهُ بِقَطْعِهِ، أَوْ صَبْغِهِ كَمَا وَصَفْت فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِمَا قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ حَلَفَ رَبُّ الثَّوْبِ وَلَزِمَ الصَّانِعَ مَا نَقَصَتْهُ الصَّنْعَةُ، وَإِنْ كَانَتْ زَادَتْ الصَّنْعَةُ فِيهِ شَيْئًا كَانَ الصَّانِعُ شَرِيكًا بِهَا إنْ كَانَتْ عَيْنًا قَائِمَةً فِيهِ مِثْلَ الصَّبْغِ، وَلَا يَأْخُذُ مِنْ الْأُجْرَةِ شَيْئًا