← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
352 · ص190 · ج1
وحذرهم عذاب الله ونقمته، فقال له رافع بن خارجة ١، ومالك بن عوف ٢: بل نتبع - يا محمد - ما وجدنا عليه آباءنا، فهم كانوا أعلم وخيرا منا. فنزلت الآية. [١٧٧] {وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ... }. (سي): ذكر صاحب «روض التحقيق» ٣ أنه عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: وذلك أن عثمان رأى درعا تباع في السوق فقال للمنادي لمن هذه الدرع؟ قال: لعلي بن أبي طالب، يريد أن ينفق ثمنها في عرس فاطمة - رضي الله عنها -، قال: فوزن عثمان - رضي الله عنه - أربعمائة درهم، ورد الدرع إلى المنادي وقال له: اذهب بها واطرحها في دار علي بن أبي طالب مع الدراهم قال: ففعل المنادي ذلك، فلما علم بذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «أخلف الله عليك يا عثمان في الدنيا والآخرة» فلما رجع عثمان إلى منزله، رأى ذلك الكيس كما كان، وبجنبه عشرة أكياس في كل كيس أربعمائة درهم، مكتوب عليها: هذا من ضرب الرحمن ضربها لعثمان بن عفان. [١٨٣ - ١٨٤] {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى} [/١٨ أ] {الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ/تَتَّقُونَ. أَيّاماً مَعْدُوداتٍ ... }. (سي): {الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} فيهم ثلاثة أقوال: قيل ٤ هم اليهود،
= وأورده السيوطي في الدر المنثور، ١/ ٤٠٥ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا. ١ رافع بن خارجة: يهودي من بني قينقاع، كان من أشد اليهود عداوة للنبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٥، ٥٥٢. ٢ مالك بن عوف: أحد أحبار اليهود من بني قينقاع، ومن أشدهم عداوة للنبي صلّى الله عليه وسلّم ودعوته. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٥، ٥٥٢. ٣ كذا في (م)، وفي النسخ الأخرى: «روضة التحقيق» وفي فهرسة ابن خير: ٢٩٤: «روضة الحقائق» منسوب إلى الخلال. ٤ أخرج الطبري - رحمه الله - في تفسيره: ٣/ ٤١٢ عن مجاهد قال: هم أهل الكتاب. وذكر نحو هذا القول ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٨٤، وقال: رواه عطاء الخراساني