450 · ص248 · ج2
سورة مريم قصة خروجها مع ابنها إلى مصر خوفا من هيردوس الملك، فالله أعلم.
وقيل الرّبوة: قرية يقال لها بيت لحم على أميال من بيت المقدس، لأنّ ولادة عيسى كانت هنالك وحينئذ كان الإيواء وهذا القول رجّحه عط، فالله أعلم.
[٥١] {يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ.}
(سي) في (الرّسل) هنا مما يليق بشرط الكتاب قولان:
أحدهما ١: أن (الرّسل) هنا كناية عن محمّد صلى الله عليه وسلم، ولهذا القول وجهان:
أحدهما ٢: أنّه عليه السلام أقيم مقام الرّسل ٣ تنويها له وتشريفا.
الثاني ٤: أنّ هذا كما تقول لتاجر معين: يا تجّار ينبغي أن تجتنبوا الرّبا، فالخطاب مواجهة للحاضر وقرينة اللفظ، والمعنى تصلح لجميع صنفه.
الثاني ٥: أنّ الخطاب ب (الرسل) لعيسى عليه السلام وحده فروي ٦ أنّه كان لا يأكل إلا من غزل أمّه، وقيل ٧: من بقل البرّيّة ووجه هذا القول ما ذكرنا في الوجه الثاني من توجيه قول من قال إنّه محمّد صلى الله عليه وسلم ذكره عط. وقيل:
الخطاب لجميع الرّسل وهو الأظهر ٨، والله أعلم.
نكتة: قال المؤلف - وفقه الله -: إن قلت ما الحكمة في قوله تعالى في
١ ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٧٧ عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة.
٢ ذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ١٢٧ عن بعض العلماء.
٣ في نسخة (ح): «الجماعة».
٤ ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٢٣٧، وذره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ١٢٧.
٥ كذا فسره الطبري في تفسيره لهذه الآية: ١٨/ ٢٨.
٦ أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٢٨ عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٤٧١ عنه أيضا.
٧ قال القرطبي في تفسيره: ١٢/ ١٢٨: «والمشهور أنه كان يأكل من بقل البرية».
٨ وهو رأي ابن كثير وبه فسر الآية الكريمة في تفسيره: ٥/ ٤٧٠.