← المكتبة ▭ صفحة واحدة
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
الطالب البرتلي التراجم والطبقات 1219 هـ
A− A+
83 · ص142
ومختصر السنوسي في المنطق يسمى التحفة، ونظم جمع الجوامع لابن السبكي في الأصول، ومقدمة في النحو ألفها للمبتدئين. انتفع الناس بعمله وقبلت تواليفه وأقبل عليها أهل الكبلة، يقرؤونها، حتى صار بعضهم لا يقرأ هذه الفنون إلا بتواليفه، رحمه الله تعالى. وفيه يقول تلميذه حرمة بن عبد الجليل العلوي. فأنت أبو عذر العويص الّذي بنا ... نبا كلّ فهم دونه وتثلّما فمن سهّل التّسهيل بعد صعوبة ... ومن لخّص التّلخيص درّا منظّما وأغنى عن الشّيخ السّنوسيّ منطقا ... وعلم كلام من يريد تكلّما وكان الآن حيا في مائتنا هذه، وهذا العام هو عام ثمانية ومائتين وألف (٤٧ أ). ١٣١ - [محمد عبد الله بن عمر مم بن أبي بكر، الولاتي] الإمام محمد عبد الله بن الإمام عمر مم بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن اعمر نضّ بن أند عبد الله بن سيدي أحمد الولاتي رحمهم الله تعالى. تولى الإمامة قبل وفاة أبيه بنحو عام وهو حديث السن، ولما دخلها نبذ صحبة الأحداث ومعاشرتهم، وأقبل على الاشتغال بالمسجد والحديث وما ينفع في الدار الآخرة. كان رحمه الله تعالى إماما أديبا حسن الخلق لين الجانب صالحا تقيا خاشعا رقيق القلب يبكي من خشية الله تعالى على المنبر في الخطبة، لا يخرج منه بين المغرب والعشاء إلا نادرا لأمر مهم، قائما بالمدح في مولد النبي صلى الله عليه وسلم وفي رمضان وفي كل ليلة جمعة في المسجد فيما بين ربيع النبوي ورمضان، فيختمون تخميس العشرينيات في العام مرتين سوى
(٤٧ أ) سيأتي في الترجمتين التاليتين رقع ١٣١ و ١٣٣ ما يفيد أن عام التأليف هو ١٢١٤ هـ‍. وفي الترجمة رقم ١٣٢ يذكر وفدة المترجم علم ١٢١٥. وكذلك في التراجم بعدها فليحرر.
84 · ص143
ختمات المولود ورمضان، وهي عادتهم في المدح، يسردون صحيح البخاري في شهر رجب وشعبان ورمضان في المسجد، والشفاء للقاضي عياض في رمضان، محبا لمدح النبي صلى الله عليه وسلم. له حظ من الفقه والنحو. أخذ عن والده شيخنا الإمام عمر رحمهما الله تعالى، وأجازه صحيح البخاري والشفاء. توفي رحمه الله تعالى ضحوة الثلاثاء لثمان بقين من شوال عام أربعة عشر ومائتين وألف. ١٣٢ - [محمد الأمين بن أحمد بن عمر المحضري] الفقيه محمد الأمين بن الشيخ الطالب أحمد بن عمر بن الوافي المحضري رحمهم الله تعالى. كان رحمه الله تعالى فقيها يدرس الرسالة ومختصر الشيخ خليل، نحويا لغويا يدرس ألفية ابن مالك ماهرا فيها محققا ماهرا في العربية شاعرا مكثرا من الشعر نجيبا. قرأ دليل القائد على والده قراءة تحقيق، وأخذ صغرى السنوسي والرسالة على شيخنا الطالب الأمين بن الطالب الحبيب، وأخذ مختصر خليل عن شيخنا سيدي الحسن بن الطالب أحمد البرتلي، وأخذ الآجرومية وألفية ابن مالك ولاميته عن شيخنا الإمام عمر، ثم قرأ الألفية على الشريف المختار بن أحمد بن الإمام أحمد حتى ختمها عليه. ولما ختمها عليه قال إني كنت أرجو الله تعالى أن يرزقني تلميذا يحمل النحو والألفية عني على التحقيق، وأرجو أن تكون أنت هو إن شاء الله. ولم يمكث الشريف بعد ختمه لها إلا أحد عشر يوما. توفي رحمه الله وابتلى في خمسة في المرض الدائم فصبر صبرا جميلا. وفي الحديث: يبتلى الرّجل على حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتّى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة. مولده في العام الثاني أو الثالث بعد الأربعين ومائة وألف.