← المكتبة ▭▭ 2 pages
اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء
المقريزي التاريخ 845 هـ
A− A+
101 · ص39 · ج1
وتفرق أصحابهم في البلاد، وأظهروا الزهد والعبادة، يغرون الناس بذلك وهم على خلافه، فقتل أبو الخطاب وجماعة من أصحابه بالكوفة، وكان أصحابه قالوا له: إنا نخاف الجند فقال لهم: إن أسلحتهم لا تعمل فيكم. فلما ابتدأوا في ضرب أعناقهم، قال له أصحابه: ألم تقل إن سيوفهم لا تعمل فينا؟ فقال: إذا كان قد بدا الله فما حيلتي؟ وتفرقت هذه الطائفة في البلاد، وتعلموا الشعبذة، والنأرنجيات، والنجوم، والكيمياء، فهم يحتالون على كل قوم بما ينفق عليهم، وعلى العامة بإظهار الزهد. ونشأ لابن ديصان ابن يقال له أبو عبد الله القداح علمه الحيل، وأطلعه على أسرار هذه النحلة، فحذق وتقدم. وكان بنواحي أصبهان رجل يعرف بمحمد بن الحسين، ويلقب بدندان، يتولى
→ prev 101 / 963 next ←