← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان الهذليين
مجموعة من المؤلفين الدواوين الشعرية
A− A+
482 · ص172 · ج1
قال: يقول: فيها مَرْغَبٌ لمن جادت له بنائِلها، وأمّا من لم يجد ذلك عندها فإنه يائس من نائلها فلا يَطْلبُه. ولقد نَهَيْتُكَ أَن تَكَلَّفَ نائيًا ... مِنْ دُونِهِ فَوْتٌ عليكَ ومَطْلَبُ يقول: نَهَيْتُك يعني فؤادَه. فَوْتٌ عليكَ وَمطْلَب (١)، أي لا تَقْدر عليه إلاّ بِطَلَب. يقول: مِنْ دُونِه فَوْتٌ عليك لا تُدْرِكُه، أي لا تَقْدرُ عليه إلاَّ بَطلَب. أَفِمِنْكِ لا بَرْقٌ كأنّ وَمِيضَه ... غابٌ تَشَيَّمَه ضِرامٌ مُثْقَبُ أفمنك، قال أبو سعيد: تقول الغرب: أفَمِنْ شِقِّك هذا البرقُ ومِن ناحِيتِك، و"لا" زائدة. وتَشَيَّمَه، أي دَخَلَ فيه. ومُثْقَب، أي أُثْقِبَ حتّى يَثْقُب هو والثَّقُوب: ما تُثْقَب به النارُ حتّى تَثْقُب. وثُقُوب النارِ: اتِّقادُها (٢)، وأَثْقَبَتُ النارَ أُثْقِبُها إْثْقابا. والضِّرام: النارُ في الحَطَب الدَّقِيق الّذي تَضْطَرم فيه. ويقال: "شَيِّمْ نارَكَ"، أي أَدْخِلْ معها شيئًا تأخُذُ فيه دقِيقا ثم تأخذ في الغليظ. والغابُ: شَجَر. سادٍ تَجَرَّمَ في البَضِيعِ ثَمانِيًا ... يُلْوِى بعَيْقاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ سادٍ، فيه قولان: أحدُهما أَسْأَدَ ليلتَه، لم يَنَمْها بإسآد (٣)، من الإسآدِ ليلًا. والقول الآخر يقول: سادٍ مِثلُ مُهمَلٍ. تَجرَّم: استوفَى ثمانيا. والبَضِيع:
(١) في النسختين: "ومقدر" وهو خطأ من الناسخ. وقد صوبت في (ب). (٢) في الأصل "إيقادها" بالياء؛ وهو تصحيف. (٣) الإسآد: سير الليل؛ قال ابن سيده: هذا لا يجوز إلا أن يكون على قلب موضع العين إلى موضع اللام، كان أصله "سائد" أي ذو إسآد، كما قالوا: تامر ولابن، ثم قلب فقال: سادئ، ثم أبدل الهمزة إبدالا صحيحا فقال: "سادى" ثم أعل إعلال قاض ورام.
→ prev 482 / 651 next ←