← المكتبة ▭▭ 2 pages
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
ابن القيم الفرق والأديان والردود 751 هـ
A− A+
210 · ص137 · ج1
قلت له: فما يمنعك من الظفر بهذه السعادة ١؟ فقال: وأتباع كل نبيٍّ من الأنبياء كذلك، فأتباع موسى أيضًا سُعداء. قلت له: فإذا أقررتَ أنه نبيٌّ صادقٌ فقد ٢ كفَّرَ مَن لم يتبعه، واستباح دمه وماله، وحكمَ له بالنار. فإنْ صدَّقتَه في هذا وجب عليك اتباعُه، وإن كذبتَه فيه لم يكن نبيًّا، فكيف يكون أتباعُه سعداءَ؟! فلم يُحِرْ جوابًا ٣، وقال: حدِّثْنا ٤ في غير هذا. فانظر هذه الموازنة والمشابهة بين ما لزم الجهمية النُّفاة من القدح والطعن في المتكلم بنصوص الصِّفات، وما لزم منكري نبوةِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - من الطعن والقدح في الربِّ تعالى. وإذا ضممتَ هذا إلى ما يلزمهم من الطعن في كلامه ولمزه ٥ واشتماله على ما ظاهرُه كفرٌ وضلالٌ وباطلٌ ومحالٌ علمتَ حقيقةَ الحال، وتبيَّن لك الهدى من الضلال، والله المستعان. * * * * *
١ «السعادة» ليس في «ب». ٢ «ب»: «فهو». ٣ أي: لم يرجع ولم يرد. «النهاية في غريب الحديث والأثر» (١/ ٤٥٨). ٤ «ب»: «خُذ بنا». ٥ «ح»: «أمره».
→ prev 210 / 1216 next ←