← المكتبة ▭▭ 2 pages
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
ابن القيم الفرق والأديان والردود 751 هـ
A− A+
363 · ص290 · ج1
وأيضًا فكثيرٌ من ١ الحجازيين لا يحتجُّ بحديث عراقيٍّ ولا شاميٍّ إن لم يكن له أصل بالحجاز، حتى قال بعض من يذهب هذا المذهب: «نزِّلوا أحاديث أهل العراق منزلة أحاديث أهل الكتاب، لا تصدقوهم، ولا تكذبوهم» ٢. وقيل لبعض من كان يذهب إلى هذا المذهب: سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله حجة؟ قال: إن لم يكن له أصلٌ بالحجاز فلا ٣. وكان الشافعي يرى هذا المذهب أولًا، ثم رجع عنه، وقال للإمام أحمد: «يا أبا عبد الله إذا صح الحديث فأَعْلِمْني حتى أذهب إليه، شاميًّا كان أو عراقيًّا» ٤. ولم يقل: أو حجازيًّا؛ لأنه لم يكن يشك هو ولا غيره في أحاديث ٥ أهل الحجاز.
١ «من» سقط من «ح». ٢ أخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله» (٢١٦٥، ٢١٦٦) عن الإمام مالك - رحمه الله -. وينظر «سير أعلام النبلاء» للذهبي (٨/ ٦٨) و «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (٤/ ٣٥٦). ٣ عزا هذا الكلامَ للإمام الشافعي شيخُ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (٤/ ٤٤٩) والزركشي في «النكت على مقدمة ابن الصلاح» (١/ ١٥٢). وأخرج ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص ١٥٣) عنه: «إذا جاوز الحديث الحرمين، فقد ضعف نخاعه». وينظر «تدريب الراوي» (١/ ٨٩). ٤ أخرجه ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص ٧٠) وأبو نعيم في «الحلية» (٩/ ١٧٠). ٥ «أحاديث» ليس في «ح».
→ prev 363 / 1216 next ←