406 · ص333 · ج1
وطُرُقه جزم ببطلان تلك التأويلات التي غايتها أن يَتطرَّق إلى بعض ألفاظه، وسياق طُرُقه ١ وألفاظه صريحٌ في المراد. فلو قال القائل: إن هذا مذهب أبي بكر الصديق وجميع الصحابة في عهده، أصاب وصدق، حاش مَن لم يُصَرِّح منهم بأنها ثلاثٌ [ق ٣٧ ب] وهم جَمْعٌ من الصحابة صحَّ ذلك عنهم بلا ريب. فأقلُّ أحوال المسألة أن تكون مسألة نزاع بين الصحابة.
الوجه الثاني: أنه صحَّ عن ابن عباس بإسنادٍ صحيحٍ أنه أفتى بأنها واحدة، ذكر ذلك أبو داود ٢ وغيره.
الوجه الثالث: أن هذا مذهب الزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف، حكاه عنهما ابن وضاح ٣ وابن مغيث في «وثائقه» ٤ وغيرهما.
الوجه الرابع: أنه إحدى الروايتين عن علي وابن مسعود وابن عباس ٥ ..
الوجه الخامس: أنه مذهب طاوس وخِلَاس بن عمرو ومحمد بن إسحاق وداود وجمهور أصحابه ٦.
الوجه السادس: أنه مذهب إسحاق بن راهويه في غير المدخول بها،
١ من قوله: «جزم ببطلان» إلى هنا سقط من «ح».
٢ «سنن أبي داود» (٢١٩٧) وذكر أنه روي عن عكرمة.
٣ ينظر «مجموع الفتاوى» (٣٣/ ٨٣).
٤ «المقنع في علم الشروط» (ص ٨٠).
٥ ينظر «أحكام القرآن» للقرطبي (٣/ ١٣٢).
٦ ينظر «مجموع الفتاوى» (٣٣/ ٨).