← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
1106 · ص1167 · ج2
فهو سبحانه الحي القيّوم الذي لا تأخذه سِنة ولا نوم، وهاتان الصفتان ذاتيتان لله سبحانه، وثابتتان بالكتاب والسنة وإجماع الأمة. *من أدلة القرآن: قال تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ} [البقرة: ٢٥٥]، وقال تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} [طه: ١١١]. *ومن أدلة السنة: عَنْ أَبِي يَسَارٍ زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ: "أَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ" غُفِرَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ». ١ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ قَالَ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ". ٢ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فَنَفْيُ أخذ السِّنة والنوم له- مستلزمٌ لكمال حياته وقيوميته؛ فإنَّ النوم ينافي القيومية، والنوم أخو الموت؛ ولهذا كان أهل الجنة لا ينامون". ٣ قال حافظ الحكمي: "فالله- عز وجل - لا ينام؛ فإن ذلك نقْص في حياته وقيوميته؛ ولهذا أَرْدَفَ هذين الاسمين بنفْي السِّنة والنوم، فقال تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا
١ أخرجه الترمذي (٣٥٧٧)، وصححه الألباني. ٢ أخرجه الترمذي (٣٥٢٤)، وابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (٣٣٧). قال الترمذي: "هذا حديث غريب". والرقاشي هو يزيد بن أبان، ضعيف كما قال في التقريب. وله شاهدٌ أخرجه الحاكم (١/ ٥٠٩) من طريق القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود، وقال: "حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي بقوله: "عبد الرحمن لم يسمع من أبيه، وعبد الرحمن ومَن بعده ليسوا بحُجّة". والحديث بهذا الشاهد حسنٌ، كما بيَّن ذلك الشيخ الألباني في تعليقه على الكلِم الطيب (رقْم: ١١٨). ٣ مجموع الفتاوى (١٧/ ١٠٩).