← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
413 · ص438 · ج1
قالوا: أنزلناه، وقيل سمَّيناه، وقيل: وصفناه. ٥ - الشبهة الخامسة: ٤ - عن أبي أُمامة-رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال: البقرة وآل عمران تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا ". ١ فقالوا: فما كان غمامة أو غياية فلابد أن يكون مخلوقاً. وكذلك فمما احتج به الجهمية علي الإمام أحمد في قولهم بخلق القرآن: حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِب ". ٢ فقالوا: فما كان يأتي ويجئ فلابد أن يكون مخلوقاً. *والرد على هذه الشبهة: نقول: أما قولهم أن مجيء سور القرآن يدل علي أنه مخلوق!! فالجواب عليه من وجوه: ١ - قد ثبت بالكتاب والسنة أن الله -عز وجل- يجئ ويأتي، فهل يقول أحد بأن الله مخلوق؟! ٣ فعلي فرض أن الذي يأتي هو القرآن نفسه، فليس في مجيئه دلالة على أنه مخلوق. ٢ - ثم نقول أن الذي يأتي هو ثواب قراءة القرآن، و ثواب قراءة القرآن مخلوق
١ رواه مسلم (٨٠٤) وأحمد (٢٢٢٦٧) = =وكان إسماعيل بن عليَّه ممن يذكر هذا الحديث في القول بخلق القرآن ويقول: " يحاجان بلسان "، كما ذكر ذلك الذهبي في السير (٩/ ١١١)، ولكنه تاب ورجع عن قوله بخلق القرآن، وقال: ليس من الله شيء مخلوق، كما ذكر ذلك الذهبي في ميزان الاعتدال (١/ ٢٢٠) واللالكائي في اعتقاد أهل السنة (٤٣٥)، وانظر "الآثار الواردة عن السلفلافي العقيدة" (١/ ٢٩٦) ٢ أخرجه أحمد (٢٢٩٥٠)، وانظر الصحيحة (٢٨٢٩) ٣ وهذا مما أجاب به أحمد علي الجهمية في استدلالهم بهذا الحديث على خلق القرآن، وانظر مجموع الفتاوي لابن تيمية (٥/ ٣٩٨)