← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
636 · ص673 · ج2
ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ ١ . * وقد تصدى العلماء لهذا التحريف البيِّن لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: قال الذهبى: ففي الخبر -أى خبر الجارية - مسألتان: إحداهما شرعية، قول المسلم أين الله؟ وثانيهما: قول المسؤول " في السماء "، فمن أنكر هاتين المسألتين فإنما ينكر على المصطفى صلى الله عليه وسلم. ٢ قال عبد الغني المقدسي: ومن أجهل جهلاً، وأسخف عقلاً، وأضل سبيلاً ممن يقول إنه لا يجوز أن يقال: أين الله، بعد تصريح صاحب الشريعة بقوله " أين الله "؟! ٣ ويقول محمد خليل هراس: هذا الحديث يتألق نصاعة ووضوحاً، وهو صاعقة على رؤوس أهل التعطيل، فقد امتحن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إيمانها، فكان السؤال الذي اختاره لهذا الامتحان هو (أين الله؟) ولما أجابت بأنه في السماء، رضي جوابها وشهد لها بالإيمان. ولو أنك قلت لمعطل: أين الله؟ لحكم عليك بالكفران. ٤ *وكذلك يقال: أما الظرفية في قول الجارية " في السماء " فليست مرادةً بإجماع العلماء، وإنّما معناها العلّو بالإجماع. فجوابها بأن الله تعالى " في السماء " أي: في العلّو - سبحانه
١ وانظرتوضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم (٢/ ٦٧) ٢ العلو للعلى الغفار بتحقيق الألبانى (ص/٨١) ٣ الاقتصاد في الاعتقاد (ص/٨٨) يقول الدكتور محمد أمان الجامي: ولقد ذكرني هذا السؤال النبوي عبارة تقليدية كنت درستها وأنا طالب ضمن ما درسته في بعض كتب الأشعرية وهي: لا يسئل عن الله بالألفاظ الآتية: ١ - أين؟ ٢ - وكيف؟ ٣ - ومتى؟ ٤ - وكم؟ كان من مشايخنا لا يسمحون لنا بشرح هذه الألفاظ، والسؤال عن الجواب لو سئل الإنسان عنها، ويقولون: هكذا تؤخذ، ولا تناقش لأن النقاش في هذه المواضيع غير جائز. وانظر الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه (ص/٢٣١) ٤ انظر حاشية التوحيد لابن خزيمة (ص/١٢١).