← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
697 · ص737 · ج2
- قال شيخ الاسلام ابن تيمية: فإن تخميس المال دلَّ على أنه كان كافرًا لا فاسقًا، و كفره بأنه لم يُحرِّم ما حرَّم الله ورسوله. ١ - الحالة الثانية من حالات الحكم بغير ما أنزل الله تعالى: -٢ الجحود: الجحود هو الإنكار مع العلم. فالعلم بالشئ ومعرفته في قرارة النفس، ثم تكذيبه باللسان يسمى جحوداً. والجحود هو نفي ما في القلب اثباته، واثبات ما في القلب نفيه. ٢ قال تعالى (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (١٤)) (النمل /١٤) هذه الحالة حكمها الكفر الأكبر بغير خلاف بين العلماء، فقد اتفق أهل السنة والجماعة على كفر من جحد شيئاً من دين الله تعالى. فقد جاء فى رواية ابن عباس - رضي الله عنهما- فى قوله تعالى "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " (المائدة/٤٤) قال: " من جحد ما أنزل الله فقد كفر ". ٣ وهو اختيار ابن جرير فى تفسيره، حيث قال رحمه الله: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قولُ من قال: نزلت هذه الآيات في كفّار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت، وهم المعنيُّون بها، وهذه الآيات سياقُ الخبر عنهم، فكونُها خبرًا عنهم أولى. * فإن قال قائل: فإن الله - تعالى - ذكره قد عمَّ بالخبر بذلك عن جميع منْ لم يحكم بما أنزل الله تعالى، فكيف يُجعل في الجاحد خاصة؟ **فالرد: أن الله- تعالى- عَمَّ بالخبر بذلك عن قومٍ كانوا بحكم الله -تعالى - الذي
١ مجموع الفتاوى (٢٠/ ٩٢) ٢ وانظر ألفاظ القران (ص/ ١٥) ولسان العرب (٧/ ٨٦) ٣ تفسير الطبرى (١٠/ ٣٥٧)