← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
792 · ص837 · ج2
وعن ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ: {الم} حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ ". ١ ومثل هذا لم يقع مع الأحاديث القدسية، فهى غير مُتعبد بتلاوتها، ويجوز روايتها بالمعنى. * عودٌ إلى حديث الباب: الفائدة الثانية: قوله صلى الله عليه وسلم " إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا " قد نص حديث الباب على شرف وقدر أولياء الله عزوجل، وكما قال أبو العباس ابن تيمية: هذا حديث شريف قد رواه البخاري من حديث أبي هريرة، وهو أصح حديث روي في صفة الأولياء ". ٢ قال الشيخ أبو الفضل بن عطاء: في هذا الحديث عظم قدر الولي؛ لكونه خرج عن تدبيره إلى تدبير ربه، وعن انتصاره لنفسه إلى انتصار الله له، وعن حوله وقوته بصدق توكله. ٣ فالله - تعالى- هو الولىّ، الذى يتولّى عباده وأولياءه الصالحين بحفظه لهم وهدايته لأحوالهم، هداية التوفيق والالهام، ويمن عليهم بكفايتهم من كيد أعدائهم. قال تعالى {إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (١٩٦)} (الأعراف/١٩٦) وقال تعالى (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) (البقرة /٢٥٧) قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: "الله ولي الذين آمنوا"، نصيرهم
١ أخرجه الترمذى (٢٩١٠)، وانظر صَحِيح الْجَامِع (٦٤٦٩) ٢ مجموع الفتاوى (١٨/ ١٢٩). ولشيخ الإسلام رسالة مستقلة في شرح هذا الحديث بعنوان " الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان"، وهى متضمنة في مجموع الفتاوى (١١/ ١٥٧)، وكذلك فقد ألَّف السيوطي رسالة بعنوان: "القول الجلي في حديث الولي"، وهي مطبوعة ضمن كتابه " الحاوي للفتاوي" للسيوطي (١/ ٥٦٤). وكذلك قد أفرد الشوكانى شرح الحديث في رسالته " قطر الوليّ على حديث الوليّ ". ٣ فتح الباري (١١/ ٣٤٦)