← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
876 · ص926 · ج2
ولا يقاس بخلقه - سبحانه وتعالى. ١ *ومن عجيب تأويلهم: ١ - قالوا عَنْ حديث الباب: ليس ضحكه - صلى الله عليه وسلم - وتعجبه وتلاوته للآية تصديقاً لكلام الحبروإقراراً له على إثبات صفة الأصابع لله تعالى، بل هو استخفاف باليهودي وإنكارلما قاله، وتعجب من سوء اعتقاده؛ فإن مذهب اليهود التجسيم، ففهم منه ذلك! ٢ * وجواب ذلك من وجوه: ١ - روي البخاري عن ابن مسعود -رضى الله عنه - أنه قال: «فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَعَجُّبًا وَتَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ " ٣، ولا شك أن الراوى أعلم بما روى. وقال ابن أبى عاصم: قلت لأبي الربيع: فضحك تصديقاً؟ قال: نعم. وقال يحيى بن سعيد: وكان فضيل بن عياض يزيد فيه عن منصور: " فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تصديقا لقول الحبر؟ قال: نعم. ٤ ٢ - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما ضحك تعجباً، لأن ما قاله اليهودى جاء موافقاً لما هو ثابت فى شريعة الإسلام من إثبات الصفات -ومنها الأصابع- على ما يليق بالله - عزوجل - من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تكييف ولا تفويض. فجاء خبر الحبر دالاً على اتفاق الشرائع المنزلة من عند الله -تعالى- على إثبات الصفات على ظاهرها، على ما يليق بعظمة الله. * وأما ما تأوله المتأولون لهذا النص فهو نتاج ومثال لمن يعتقد ثم يستدل، لذا تجده مضطراً لمثل هذه التأويلات التى يغنى ذكرها عن الرد عليها.
١ مجموع الفتاوى (٣/ ١٣٠) ٢ وانظرإكمال المعلم (٨/ ٣١٦) وإيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل (ص/٢٢٣) ٣ رواه البخارى (٧٥١٣) ٤ السنة لابن أبى عاصم (ص/٢٢٣)