← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
889 · ص940 · ج2
*عودٌ إلى حديث الباب: - الفائدة الثالثة: قوله صلى الله عليه وسلم: " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدّاً، .. تعريف الشرك في الاصطلاح: مساواة غير الله -تعالى-فيما هو من خصائص الله -تعالى- من الأسماء أو الصفات أو الربوبية أوالألوهية، كما في قوله تعالى: {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِين} (سورة الشعراء: ٩٧ - ٩٨.) *أقسام الشرك: والشرك شركان: شرك أكبر يخرج من المِلَّة، وشرك أصغر لا يخرج من الملة. وحدَّ الشرك الأكبر: أن يصرف العبد نوعا أو فرداً من أفراد العبادة لغير الله، فكل: اعتقاد، أو قول، أو عمل ثبت أنه مأمور به من الشارع فصرفه لله-تعالى- وحده توحيد وإيمان وإخلاص، وصرفه لغيره شرك وكفر، وهذا ضابط للشرك الأكبر لا يشذ عنه شيء. ويمكن أن يختصر فى قولنا: "أن يجعل الإنسان لله -تعالى-نداً في ربوبيته، أو ألوهيته، أو أسمائه وصفاته". * وعليه فحديث الباب يؤسس تعريفاً جامعاً لمعنى الشرك، بقوله صلى الله عليه وسلم: "أن تجعل لله نداً وهو خلقك "، والند: المثل والشبيه، فمن صرف شيئا من العبادات لغير الله، فقد أشرك به، شركاً يبطل التوحيد وينافيه. *وأما حدّ الشرك الأصغر فهو: كل وسيلة وذريعة يتطرّق منها إلى الشرك الأكبر، من: الإرادات، والأقوال، والأفعال التي لم تبلغ رتبة العبادة. ١ *وكما أن التوحيد يتحقق بحصوله فى أقسامه الثلاثة: "الربوبية والإلوهية، والأسماء والصفات"، فكذلك الشرك الأكبر يحصل بنقض واحدة من هذه الثلاث:
١ القول السديد في مقاصد التوحيد (ص/٣١)