← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
916 · ص968 · ج2
النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِحْيَةَ الكَلْبِيَّ بِكِتَابِهِ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ". ١ وعن ابْنِ عَبَّاسٍ -رضى الله عنهما- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى، مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ البَحْرَيْنِ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ البَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى. ٢ وعن عبد الرحمن بن حاطب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية. ٣ فهذه أدلة قاطِعة على أنَّ العقيدة تَثْبُت بخبر الواحد، وتقوم به الحجَّة على الناس، وإلا لما اكتفى النبي - صلى الله عليه وسلم - بإرسال آحاد الصحابة رضى الله عنهم، ولأرسل معه من يَتواتر به النقل. قال ابن حزم: وبعثه هؤلاء الرسل مشهورة بلا خلاف، منقولة نقل الكواف، فقد ألزم النبي - صلى الله عليه وسلم - كل ملك ورعيته قبول ما أخبرهم به الرسول الموجَّه نحوهم من شرائع دينهم. ٤ * وفى حديث الباب ما يدل على حجية ذلك: ١ - فقد بعث الرسول -صلى الله عليه وسلم -معاذ بن جبل -رضى الله عنه - إلى اليمن داعياً أهلها إلى أصل الاعتقاد، الذى هو الشهادتان. قال الشافعي: ومن زعم أن الحجة لا تثبت بخبر المخبر الصادق عند من أخبره فما يقول في معاذ -رضى الله عنه- إذ بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن والياً، ومحارباً من خالفه، ودعا قوماً لم يلقوا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أخذ الصدقة منهم وغيرها.... ؟ ٥ ٢ - قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ-رضى الله عنه- سمعت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُول: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ
١ قال ابن حجر في التغليق (٥/ ٣١٧): أسنده المؤلف في " العلم "، وفي "المغازي ". ٢ أخرجه البخاري (٤٤٢٤) ومسلم (١٧٧٤)، واللفظ للبخاري. ٣ أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٢٦٠) وابن حجر في" الإصابة " (١/ ٣٠٠)، وسنده حسن، وانظر " صحيح السيرة النبوية " للعلي (ص/٣٨٥) وعيون الأثر في فنون المغازي والسير (٢/ ٣٣٣) ٤ وانظر الإحكام في أصول الأحكام (١/ ١٥٢) والأراء الشاذة فى أصول الفقه (١/ ٤١٦) ٥ كتاب اختلاف الحديث بهامش الأم (١٠/ ١٢)