← المكتبة ▭ 1 page
النوازل في الرضاع
عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد مسائل فقهية
A− A+
191 · ص191
٤ - إنه لا يليق بكرامة الإنسان أن يكون حليب الأنثى نجسًا. ١ وثمرة هذه المسألة في فروع، منها: ١ - إذا نزل على ثوب المرضع حليبها؛ جازت لها الصلاة فيه. ٢ ٢ - جواز على الصلاة على الأرض التي أصابها حليب الآدمي. ٣ - جواز استعمال لبن الآدمية بعد موتها. ٤ - جواز بيع لبن الآدمية. ٥ - جواز هبة لبن الآدمية. ٦ - إذا حفظ الحليب في مكان ما، فسرت رائحته إلى ما بجواره حتى تغير ريحه؛ لم يكن من موجبات تنجيسه. ٧ - إذا أضيف حليب الآدمية إلى غيره، فغلبه؛ لم ينجسه. المسألة الرابعة: استعاطة الرجل بلبن المرأة. صورة المسألة: إذا احتاج رجل كبير إلى التداوي بلبن الآدمية، فقد بحث طائفة من الفقهاء هذه المسألة، وقالوا: لا بأس بأن يستعط الرجل بلبن المرأة ويشربه للدواء؛ لأنه موضع الحاجة والضرورة. ٣ وقد أثمر ذلك في جواز بيع حليب الآدمي من قبل بنك الحليب إلى الرجل الكبير أو من يبتاعه له من أفراد أو مؤسسات لهذه الحاجة ونظائرها، ولو تقاطر شيء على ثوبه لم ينجس، وأن ذلك لا ينشر التحريم، كما سيأتي مبينًا في الفصل الثاني إن شاء الله تعالى.
١ ينظر: زكريا الأنصاري: المصدر السابق، (١/ ٢٤). ٢ ينظر: السرخسي: المصدر السابق، (١٥/ ١٢٦). ٣ السرخسي: المصدر السابق، (١٥/ ١٢٦).
192 · ص192
المسألة الخامسة: حليب الفاجرة وغير المسلمة. اختلف الفقهاء في حكم إرضاع الصبي من أولاد المسلمين من الفاجرة أو غير المسلمة؛ من حيث الجواز، ومن حيث انتشار التحريم، وهذا بيان لأقوال الفقهاء في المسألة: القول الأول: لا بأس بأن يستأجر المسلم الظئر الكافرة، أو الفاجرة - وهي: التي ولدت من الفجور -. وبه قال الحسن ١، والنخعي - ولم ينُصّ على الفاجرة - ٢، والحنفية ٣، والشافعي - ولم ينص على غير الذمية - ٤. القول الثاني: يكره لبن المجوسية والكتابية والفاجرة من غير تحريم - يعني: أن الكراهة مع عدم تعلق التحريم بلبن غير مسلمة، وإن كانت عبارتهم محتملة لإرادة التحريم قرينِ الكراهة -. وبه قال المالكية ٥. القول الثالث: يكره الارتضاع من عموم المشركات وأهل الذمة والفاجرات. وبه قال الحنابلة ٦، وأبو جعفر الباقر - في خصوص اليهودية والنصرانية - ٧، ومجاهد - في خصوص لبن الفجور - ٨. القول الرابع: لا يجوز استرضاع كافرةٍ غير الكتابية. وبه قال ابن حزم ٩. القول الخامس: لا يجوز مطلقًا في غير المسلمة. وهو ظاهر قول علي بن عبد الله بن عباس ١٠.
١ سعيد بن منصور: المصدر السابق، (١/ ٢٨٣، ٢/ ١٤٧). ٢ عبد الرزاق: المصدر السابق، (٧/ ٤٧٨ - ٤٧٩). سعيد بن منصور: المصدر السابق، (١/ ٢٨٣، ٢/ ١٤٧). ٣ ينظر: السرخسي: المصدر السابق، (١٥/ ١٢٧). الكاساني: المصدر السابق، (٤/ ١٩). جماعة من علماء الهند برئاسة البرنهابوري: المصدر السابق، (٤/ ٤٣٤). ٤ ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٧١). ٥ ينظر: سحنون: المصدر السابق، (٥/ ٩٧، ٩٨). القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٧). وفي مواهب الجليل للحطاب اعتبر رضاع الكفر. ينظر: الحطاب: المصدر السابق، (٤/ ٥٧٧). ٦ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣٤٦). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٨٤). المرداوي: الإنصاف (٢٤/ ٢٨٥). البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ١٠٩). ٧ ينظر: ابن أبي شيبة: المصدر السابق، (٩/ ٤٧٠). ٨ ينظر: ابن أبي شيبة: المصدر السابق، (٩/ ٤٧٠). ٩ ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ١٢). ١٠ ابن أبي شيبة: المصدر السابق، (٩/ ٤٧٠)، برقم (١٧٩٢٠)؛ من طريق معن بن عيسى، عن أبي سلام الفهري؛ قال سمعت علي بن عبد الله بن عباس ينهى مسلمًا أن يراضع نصرانيًّا.
→ prev 191–192 / 601 next ←