← المكتبة ▭ 1 page
النوازل في الرضاع
عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد مسائل فقهية
A− A+
221 · ص221
القول الرابع: يحرِّم ولو كان الدواء المخلوط نجسًا؛ إلا إذا كان الحليب مغلوبًا، فلا يقع التحريم؛ إلا أن يشرب جميع المخلوط. وهو وجه للشافعية ١؛ اختاره ابن سريج ٢، وأبو إسحاق ٣، والماوردي ٤. القول الخامس: يثبت به التحريم، ولو كان من القلة بحيث لا تكون صفات اللبن باقية؛ بشرط شربه كله ولو في دفعات، وتكون رضعة واحدة. وهو محكي عن الشافعي ٥، والقاضي من الحنابلة ٦. القول السادس: لا يحرم شيئًا. وهو رواية للحنابلة ٧، ووجه مخرج عندهم على منصوص أحمد ٨؛ قال بها من الأصحاب أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال ٩، ومذهب داود وأصحابه ١٠؛ كابن حزم ١١. - الأدلة: أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي: أولًا: الاستدلال على تعلق التحريم بالحليب المخلوط بالدواء إذا غلب الحليب: ١ - إن الحليب يبقى مقصوداً فيه؛ إذ الدواء لتقويته على الوصول إلى ما لا يصل بانفراده. ١٢
١ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٤، ٥). ٢ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٥). ٣ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٥). ٤ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٥). ٥ ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤٢). ٦ ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤٢). المرداوي: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤٢). ٧ ينظر: المرداوي: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١). ٨ ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١). ٩ ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١). المرداوي: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤٢). ١٠ ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ١٠). ١١ ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ٩). ١٢ ينظر: الميداني: المصدر السابق، (٤/ ٨٣).
222 · ص222
٢ - إن الحَكَم في الحكم للغالب. ١ ثانيًا: الاستدلال على تعلق التحريم بالحليب المخلوط بالدواء عند استوائهما كثرةً: ١ - لأن لبنها غير مغلوب فلم يكن مستهلكاً. ٢ أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي: أولًا: الاستدلال على وقوع التحريم بالحليب المخلوط بالدواء إذا كان الأخير مغلوبًا: ١ - شرع الرضاع سببًا للتحريم؛ حكمةَ كونه يغذي حتى يصير جزءُ المرأة الذي هو لبنها جزءَ المرضع؛ كما صار منيُّها وطمثها جزءًا من الولد في النسب، فإذا حصلت المشاركة حصلت البنوة. ٣ ٢ - إن الحكم للأغلب. ٤ ثانيًا: الاستدلال على عدم تعلق التحريم بالحليب المخلوط بالدواء إذا كان الحليب مغلوبًا: ١ - إن اللبن المستهلك لا يغذي. ٥ ونوقش بما يأتي: أ- عدم التسليم؛ لأن اللبن يحصُل به الغذاء مع ما خالطه في جوفه، وإن قلَّ، وكثر المخالط؛ كما قد كان قبُلًا في ثدي المرأة حين خرج من بين فرث ودم. ٦ وأجيب عنه: بأن الحرمة لا تقع بدمها، ولا لحمها، وإن أغذيا الولد؛ إجماعًا، وأن الكبير يغذى باللبن، ولا يحرمه. ٧ ٢ - إن النقطة من الخمر لا يحد عليها إذا استهلكت مطلقًا، فكذا كل ما يستهلك في غيره. ٨
١ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦). ٢ ابن عابدين: المصدر السابق، (٤/ ٤١٢). ٣ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦). ٤ ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١). ٥ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦). ٦ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧). ٧ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٧). ٨ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦). النووي: المصدر السابق، (٩/ ٤).
→ prev 221–222 / 601 next ←