← المكتبة ▭ 1 page
النوازل في الرضاع
عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد مسائل فقهية
A− A+
257 · ص257
النوع الآخر: أنبوب المكملات الغذائية. يتم إدخال أنبوب المكملات الغذائية الدقيق في فم الرضيع موضوعًا بجوار حلمة الثدي، وذلك حين يحتاج الطفل إلى مكملات غذائية أخرى إزاءَ حليب الأم. ويسمى هذا الأنبوب: أنبوب الإرضاع؛ لمصاحبته عملية الرضاعة الطبَعي من الأم. ويفضل دائمًا أن يحصل الطفل على المكملات الغذائية من خلال أنبوب الإرضاع إلى جانب حلمة الثدي وهو يرتضع؛ للأسباب الآتية: ١ - إن حليب الأم هو مصدر الغذاء الرئيس. ٢ - تعويد الطفل على ممارسة الرضاعة الطبَعية. ٣ - ممارسة الأم للرضاعة الطبَعية. ٤ - زيادة إنتاج حليب الأم. ٥ - عدم رفض الطفل حليب الأم مستقبلاً؛ بخلاف ما لو كان تعاطي تلك المكملات الغذائية عن طريق زجاجة الرضاعة، أو أي وسيلة أخرى غير الثدي. ٦ - تهيئة الاحتكاك الجسدي المباشر بين الأم وطفلها، وما يلحقه من آثار إيجابية نفسية، وغيرها. ويذكر الفنيون طريقتين لإعطاء الطفل هذا الأنبوب: الطريقة الأولى: إيلاجه في فم الرضيع عندما يكون الرضيع يرضع من ثدي أمه. الطريقة الأخرى: وضع الأنبوب بموازاة الحلمة؛ ليلتقم الطفل الحلمة مع الأنبوب في الوقت نفسه. ١
١ ينظر: breast feeing ins: إدخال أنبوب الإرضاع المساعد بتاريخ ٢٤/ ١٠/١٤٣٦ هـ: http://www.breastfeeinginc.ca/content.php? pagename=vi-lactai-arab
258 · ص258
المطلب الثالث حكم استخدام حليب الأنابيب حكم استخدام أنابيب الحليب جارٍ على الإباحة؛ كما هي في أصل الأشياء؛ لعموم قول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [سورة البقرة: ٢٩]، وما أخبر الله بذلك إلا لأن الأرض وجميع ما فيها لبني آدم منافع سوى ما ورد في الشرع المنع منه لضرره ١، وأنابيب الحليب من خلقه. المطلب الرابع أثر استخدام حليب الأنابيب في انتشار المحرمية ينبغي لبيان أثر استخدام حليب الأنابيب في انتشار المحرمية الإتيان على المسائل الآتية: المسألة الأولى: أثر السعوط ٢ والوجور ٣ في الرضاع. صورة المسألة: إذا أرضع الصبي بحليب الآدمية بصبه في أنفه أو فمه، فقد اختلف الفقهاء في أثر هذا السَّعُوط والوَجُور على ثبوت التحريم به، وجملة أقوالهم هي: القول الأول: السعوط والوجور يحرمان كما يحرم الرضاع. وبه قال الشعبي ٤، والثوري ٥، والحنفية ٦، والمالكية ٧، والشافعية على المذهب ٨، وأصح الروايتين عن أحمد ٩ وعليها أكثر الأصحاب ١٠، على أنَّ بعض المالكية - كابن
١ ينظر: ابن جرير: المصدر السابق، (١/ ٤٥٣). ابن سعدي: القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة، ضمن مجموع مؤلفات السعدي (٧/ ٧٨). ٢ المراد بالسعوط هنا: صب اللبن في الأنف من إناء أو غيره، فيدخل حلقه. ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (٤/ ٣٩٣). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٣). البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ٨٧). ابن فارس: المصدر السابق، (ص ٤٠٧). الفيومي: المصدر السابق، (ص ١٦٧). ٣ المراد بالوَجور هنا: صب اللبن في الحلق من غير الثدي، وقيل: وسط الفم، وأما اللدود فهو في أحد جانبيه. ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (٤/ ٣٩٣). القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٤). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٣). البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ٨٧). ابن فارس: المصدر السابق، (ص ٩٤٧). الفيومي: المصدر السابق، (ص ٣٨٥). (المصباح) ٤ ينظر: ابن أبي شيبة: المصدر السابق، (٩/ ٢٩٧). ابن جرير: المصدر السابق، (٤/ ٢٠٤). ابن حزم: المصدر السابق، (١٠/ ١٠، ٢٤). ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٣). شمس الدين ابن قدامة (٢٤/ ٢٣٦). ٥ ينظر: شمس الدين ابن قدامة (٢٤/ ٢٣٦). ٦ الجصاص: المصدر السابق، (٥/ ٢٧٣). ابن عابدين: المصدر السابق، (٤/ ٣٩٣، ٤١٤). ٧ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٤). الحطاب: المصدر السابق، (٤/ ٥٧٥). ٨ ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٧٦، ٨٣). النووي: المصدر السابق، (٩/ ٦). ٩ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٣). شمس الدين ابن قدامة (٢٤/ ٢٣٦). المرداوي: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٣٧ - ٢٣٨). ١٠ ينظر: المرداوي: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧).
→ prev 257–258 / 601 next ←