← المكتبة ▭ 1 page
النوازل في الرضاع
عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد مسائل فقهية
A− A+
271 · ص271
وهو مذهب الشافعي ١، وبه قال الشافعية ٢، واختيار النووي ٣. القول الثاني: لا يحصل به التحريم. وهو قول عند الشافعية ٤، ومذهب الحنابلة ٥. القول الثالث: إن تقيَّأ وقد تغير اللبن؛ ثبت التحريم، وإلا؛ فلا. وهو قول عند الشافعية ٦. - الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي كما يأتي: أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي: ١ - إن هذا ليس برضاع، ولا يحصل به التغذي؛ فلم ينشر الحرمة، كما لو وصل من جرح. ٧ - الترجيح: لا يثبت بالحليب المرتجع تحريم؛ لأن امتصاص الغذاء إلى الدم يحصل في الأمعاء الدقيقة، وليس في المعدة التي هي بمثابة محط تخزين وهضم. فإن قيل: إن مكثه في الجوف فترةً مظنة تغذي البدن منه، ومن أمارات ذلك: ارتجاعه وقد تغير لونه. أجيب: بأن ذلك من آثار الهضم وإفرازاته؛ بدليل أنه لو مكث يرتجع طوال يومه هزل بدنه وضعف. - ثمرة الخلاف: ترتب على الخلاف في هذه المسألة أثر فيما يأتي: ١ - إذا مج الطفل ما وضعه في فمه؛ لم يثبت به التحريم، وهو ما صرح به الحنابلة. ٨ ٢ - إذا أرضع الطفل الحليب بطريق الأنابيب، فارتجع ما ارتضعه مباشرة؛ لم يثبت به التحريم، وإذا تباعد وقت ارتجاعه، بحيث يغلب على الظن انتفاع الجسم من الحليب؛ ثبت به التحريم، وكل ذلك على ما ظهر رجحانه.
١ ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٩٦). ٢ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٧). ٣ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٧). ٤ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٧). ٥ ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ٨٤). ٦ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٧). ٧ ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ٨٤). ٨ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٤).
272 · ص272
المسألة السادسة: ارتضاع الطفل قبل أن ينفصل من والدته تمام الانفصال. صورة المسألة: إذا أرضع الصبي قبل انفصال جميعه؛ فهل تجري أحكام التحريم بالر ضاع والحالة كذلك؟ طرح بعض الفقهاء هذه المسألة، وكان لهم من الأقوال ما هو آتٍ: القول الأول: يثبت به التحريم. وهو وجه عند الشافعية ١. القول الثاني: يثبت به التحريم. وهو وجه عند الشافعية ٢. والراجح أنه يثبت به التحريم؛ لأنه حي يتغذى. وقد أثمر ذلك في الصبي إذا ارتضع عن طريق الأنابيب قبل انفصال جميعه؛ كما لو خشي هلاكه؛ ثبت به التحريم. المسألة السابعة: إرضاع الميت. صورة المسألة: إذا أرضع الصبي من طريق الأنابيب وهو في غير وعيه ظنًّا أنه مغمى عليه، فبان ميتًا؛ فهل يتعلق بذلك الرضاع تحريم؟ بحث بعض فقهاء المسلمين هذه المسألة، وقرروا أنه لا أثر لوصول الحليب إلى معدة الميت ٣. وقد أثمر ذلك في الصبي؛ يكون مريضًا، أو متشنِّجًا، أو على وشك الهلاك؛ فيعطى أنبوبًا لتغذيته بحليب أمه، فيبين ميتًا؛ فلا يكون لذلك الحليب الأنبوبي حال الوفاة متعلَّقًا في ثبوت التحريم.
١ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٧). ٢ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٧). ٣ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٧).
→ prev 271–272 / 601 next ←