327 · ص327
٤ - قياسها على إضافة الملح إلى اللحم لئلا ينتن ويتعفن، فحيث كانت الإضافة هنا إلى المادة الأصلية بغرض شبيه اقتضت حكمًا واحدًا. ١
٥ - ما عليه العمل في القديم والحديث من تجفيف بعض الثمار؛ كالتمر، والعنب، ولو لم تكن في هذه المعالجات إضافة؛ إلا أن الغرض منها إصلاح تلك الأغذية. ٢
٦ - إن الأصل في الأعيان الطاهرة غير المسكرة ولا المخدرة ولا الضارة: الجواز؛ لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [سورة البقرة: ٢٩] ٣، وما أخبر الله بذلك إلا لأن الأرض وجميع ما فيها لبني آدم منافع سوى ما ورد في الشرع المنع منه لضرره ٤.
لكن هذا لا يعني حسم الحكم، بل ينبغي إعادة النظر في الألبان الصناعية المنتجة مجففةً؛ لأن مما يثير الشك سحبَ بعض المواد المضافة ومنعَ استخدامها بعدما كانت ضمن قائمة السماح باستخدامها في الغذاء، وذلك عندما ثبت أنها تشكل خطرًا على الصحة؛ مثل مادة الدلسين، والسيكلاميت، والفرافيت، والإنثرانيتليت. ٥
كما قد تثار الشكوك عن سلامة بعض المواد المضافة، فتقوم الأبحاث العلمية للتأكد من صحة ما أثير حول تلك المادة لتنفي تلك الشكوك أو تؤكدها، وقد يتكرر ذلك في المادة الواحدة؛ في مثل مادة السكرين، والأسبرتيم. ٦
ويتبين مما تقدم الآتي:
أولًا: يكره إرضاع المولود من لبن البهيمة الطازج أو المصنَّع، ولا يتعلق به تحريم؛ فلو شرب غلام وجارية لبن بهيمة؛ من شاة، أو بقرة، أو ناقة، أو فرس؛ لم يكن هذا رضاعًا، ولم يصيرا أخوين، أو شرب صغيران حليبًا مصنَّعًا من حليب البقر؛ لم تثبت بينهما أخوة.
ثانيًا: إذا خلط الحليب الصناعي الحيواني بحليب الآدمية الواحدة، وكان قدر الأخير يصلح أن يكون رضعة واحدة مشبعة لو انفرد عما خلط معه؛ ثبت التحريم بحليب الآدمية.
ثالثًا: يلحق الحليب الصناعي بالحليب الطبَعي في حكم النضح من بول الغلام الذي يسد الحليب جوعته.
١ ينظر: زين العابدين الإدريسي: المصدر السابق، (٧٧).
٢ ينظر: المصدر السابق.
٣ ينظر: زين العابدين الإدريسي: المصدر السابق، (٨٤).
٤ ينظر: ابن جرير: المصدر السابق، (١/ ٤٥٣). ابن سعدي: القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة، ضمن مجموع مؤلفات السعدي (٧/ ٧٨).
٥ د. عدنان بن سالم با جابر: المضافات الغذائية أهمية وشروط ضمن عالم الغذاء (٢٨/ ٦٠).
٦ د. محمد الأمين الشريف ود. حسن عبد الله آل سرحان القحطاني: احذر المواد الكيماوية في غذائك (ص ٤٨ - ٥٠).
328 · ص328
المبحث التاسع: قارورة الرضاعة
المطلب الأول: حقيقة قارورة الرضاعة
تتكون قارورة الرضاعة - في الغالب - من عبوة، وحلمة، وإطار للحلمة، وغطاء.
وقد أثبتت الأبحاث بأن البكتيريا لا تنمو بسرعة في حليب الأم ويمكن الاحتفاظ به في درجة حرارة الغرفة، وهذا ما يعني أنه ليس من اللازم نقل الحليب إلى الثلاجة بعد شفطه مباشرة في كل حال، ولكن من المستحسن ترك الحليب في الثلاجة في أسرع وقت ممكن، والمحافظة عليه باردًا عند أخذه إلى المنزل أو المكان الذي يحضن فيه الطفل. ١
وهذا ما يعني أنه بالإمكان تعبئة هذه القارورة من حليب الآدمية، إلى جانب الحليب المجفف.
وفيما يخص الأضرار الناتجة عن قارورة/زجاجة الرضاعة إذا شرب منها الرضيع؛ فيمكن إجمالها فيما يأتي:
١ - التأثير على منعكس المص؛ إذ إن الطريقة التي يقوم بها الطفل بالمص من الزجاجة تختلف بشكل كلي عن طريقة المص التي يقوم بها عند الرضاعة من الثدي، تمامًا كاللهاية (المصاصة) أو الحلمات الصناعية. ٢
٢ - تقرح حلمة الأم؛ بسبب اضطراب طريقة المص لدى الرضيع.
٣ - تخمة معدة الطفل.
٤ - انخفاض ثقة الأم بنفسها.
١ ينظر: هيئة الصحة بدبي: حليب الأم طرق الشفط والتخزين والعناية بتاريخ ٢٧/ ١٠/١٤٣٦ هـ:
https://www.ha.gov.ae/EN/Facilities/Hospitals/AlWaslHospital/PatientsGuie/HealthEucation/ocuments/٧%٢٠%٢٠ Expresse%٢٠ Breast%٢٠ Milk%٢٠%E ٢%٨٠%٩٣%٢٠ Storage%٢٠ an%٢٠ Hanling.pf
بيجون: اللوحة الإرشادية لرضاعة بيجون.
٢ ينظر: هيئة الصحة بدبي: الرضاعة الطبيعية كيف وكم تستغرق بتاريخ ٣٠/ ١٠/١٤٣٦ هـ:
https://www.ha.gov.ae/EN/Facilities/Hospitals/AlWaslHospital/PatientsGuie/HealthEucation/ocuments/٨%٢٠ - %٢٠ Breastfeeing%٢٠ How%٢٠ an%٢٠ How%٢٠ long.pf