447 · ص447
الغرم، ويقسَّم بينهم على عدد رؤوس المرضعات ١، وذلك في الصغيرة المنفسخ نكاحها بالرضاع لا يخلو:
أتستحق نصف المسمى؛ إن كان صحيحًا.
ب تستحق نصف مهر المثل إن كان فاسدًا.
ويسثنى من ذلك أن يكون الانفساخ من جهتها؛ بأن دبَّت، فرضعت من نائمة، فإنه لا شيء لها.
وهو وجه عند الشافعية ٢.
القول الخامس: تغرم الحرة للزوج دون المستولدة؛ سواء قصدت بالإرضاع فسخ النكاح أو لا؛ إلا: أن يلزمها الإرضاع ٣؛ بأن لا يكون هناك مرضعة غيرها أم لا، أو أن تكون مكرهة.
فإن كن جماعة نساء، فأرضعن مرتبًا؛ فالغرم يتعلق بإرضاع الأخيرة، وإن أرضعن معًا؛ بأن أخذت كل واحدة لبنها في مسعط، وأوجرته معا؛ اشتركن في الغرم، ويقسَّم بينهم على عدد الرضعات؛ كل بحسبه ٤، وذلك في الصغيرة المنفسخ نكاحها بالرضاع لا يخلو:
أتستحق نصف المسمى؛ إن كان صحيحًا.
ب تستحق نصف مهر المثل إن كان فاسدًا.
ويسثنى من ذلك أن يكون الانفساخ من جهتها؛ بأن، فرضعت من نائمة، فإنه لا شيء لها.
وهو وجه عند الشافعية ٥، واحتمال للشيخ أبي حامد ٦.
- الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي:
أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
١ هذا هو موضع الوجه الأول عند الشافعية، وما بقي فهو المذهب.
٢ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ١٠ - ١١، ٢٠، ٢٢، ٢٣).
٣ هذا هو موطن احتمال الشيخ أبي حامد.
٤ هذا هو موضع الوجه الأول عند الشافعية، وما بقي فهو المذهب.
٥ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ١٠ - ١١، ٢٠، ٢٢).
٦ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٢١).
448 · ص448
أولًا: الاستدلال على أن لا شيء على المرضعة لمن أرضعت وتسببت في مفارقتهن الزوج، وإن تعدّت؛ بما يأتي:
١ - عدم وجوب شيء على الزوج؛ لأنه غير مطلق. ١
ثانيًا: الاستدلال على أن للمرضعة على الزوج ما غرم:
١ - كالرجوع على الشاهد. ٢
أدلة القول الثالث: استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:
أولًا: الاستدلال على أن للصبية التي تزوجها عليه نصف مهر المثل:
١ - إن فساد النكاح ليس جناية؛ فلا يلزمه كامل مهرها، والرضاع الذي كان قبل نكاحه جائز لها، وكذلك بعد نكاحه؛ إلا بمعنى أن يكون فسادًا عليه. ٣
ثانيًا: الاستدلال على رجوع الزوج على المرضعة:
١ - إن كل من أفسد شيئًا ضمن قيمة ما أفسد؛ تعمد الفساد أو لم يتعمده. ٤
ثالثًا: الاستدلال على أن على المرضعة نصف صداق مثلها:
١ - إن ذلك قيمة ما أفسدت منها مما يلزم زوجها؛ كان أكثر من نصف ما أصدقها أو أقل؛ إن كان أصدقها شيئًا أو لم يسم لها صداقًا؛ لأن ذلك أقل ما كان وجب لها عليه بكل حال؛ إذا لم يكن هو طلقها قبل أن يسمي لها شيئًا. ٥
٢ - إن المهر المسمى شيء حابى به الزوج في ماله. ٦
٣ - كما لو اشترى سلعة بمائة؛ استهلكها، وقيمتها خمسون؛ لم يغرم مائة. ٧
١ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٨١). وهذا مبني على توصيف ابن القاسم المفارقة حالتئذ بكونها فسخًا لا طلاقًا.
٢ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٨١).
٣ ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (٦/ ٩٠).
٤ المصدر السابق.
٥ المصدر السابق.
٦ المصدر السابق.
٧ المصدر السابق.