← المكتبة ▭ 1 page
النوازل في الرضاع
عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد مسائل فقهية
A− A+
45 · ص45
وقد جاء في سبب وروده أن رجلًا كان في سفر، فولدت امرأته، فاحتبس لبنها، فخشي عليها، فجعل يمصه ويمجه، فدخل في حلقه، فسأل أباموسى - رضي الله عنه -، فقال: حرمت عليك. فأتى ابن مسعود - رضي الله عنه -، فسأله، فقال: قال رسول الله ... الحديث. ١ ٥ - ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -؛ أنه قال: ليس يحرِّم من الرضاع بعد التمام؛ إنما يحرِّم ما أنبت اللحم وأنشأ العظم. ٢
= عبد السلام بن مطهر، وعنه: أبو داود. ج- النضر بن شميل، وعنه: خلاد بن أسلم، وعنه: الحسين بن إسماعيل، وعنه: علي بن عمر الدارقطني الحافظ. وهذا الطريق الرابع معلول ضعف سنده الألباني؛ بما يأتي: الإبهام في ابن ابن مسعود، وتقدم الكلام على أبناء ابن مسعود في تخريج الدليل الأول للضابط. جهالة أبي موسى وأبيه، وحكم الألباني على ابن ابن مسعود بالجهالة، وجعله طريقًا مسلسلًا بالمجاهيل. الاضطراب في سنده؛ حيث روي مرفوعًا تارة كما هو عند البيهقي - وتقدم قريبًا -، ورواه من عداه موقوفًا. ويمكن أن تناقش العلة الأخيرة: بأن رفعه وهم أو خطأ فردي لا يضر بقية الروايات؛ لشذوذها. هذا، وقد مال إلى تصحيح هذا الأثر الحافظ ابن حجر، وصححه بشواهده شعيب الأرنؤوط. ولما تقدم؛ فإن هذا الأثر صحيح عن ابن مسعود. ينظر: أحمد: المسند بتحقيق الأرنؤوط وجماعة (٧/ ١٨٦ - ١٨٨). ابن أبي حاتم: المصدر السابق، (٢/ ١٤٤). أبو نصر البخاري: الهداية والإرشاد (٢/ ٦٩٣). الخطيب: المصدر السابق، (٧/ ١٦٠). الهيثمي: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (٤/ ٢٦٢). الذهبي: سير أعلام النبلاء (٨/ ٥٣٥ - ٥٣٩)، تاريخ الإسلام (٣/ ٩٩٠، ٥/ ١٢٥٤، ٦/ ٩٨٩). مغلطاي: إكمال تهذيب الكمال (٩/ ٦٨ - ٧١). ابن حجر: تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (٤/ ٩). العظيم آبادي: التعليق المغني على الدارقطني (٥/ ٣٠٤). الألباني: المصدر السابق، (٧/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، برقم (٢١٥٣). المنصوري: المصدر السابق، (ص ٤٧٤). ١ ينظر سبب الورود بألفاظ مقاربة: عبد الرزاق: المصدر السابق، (باب رضاع الكبير - ٧/ ٤٦٣)، برقم (١٣٨٩٥). سعيد بن منصور: المصدر السابق، (باب ما جاء في ابنة الأخ من الرضاع - ١/ ٢٨١)، برقم (٩٨٧). أحمد: المصدر السابق، (٤/ ١٤٧)، برقم (٤١١٤). الطبراني: المصدر السابق، (٤/ ٤٥٥)، برقم (٨٤٢٠، ٨٤٢١). الدارقطني: المصدر السابق، (٥/ ٣٠٤ - ٣٠٦)، برقم (٤٣٥٨، ٤٣٦١، ٤٣٦٢). ابن مهدي الفارسي: المصدر السابق، (ص ٢٠٤)، برقم (٤٠٨). البيهقي: المصدر السابق، (كتاب الرضاع - باب رضاع الكبير - ١٦/ ٣١ - ٣٣)، برقم (١٥٧٤٩، ١٥٧٥٢). ٢ ابن جرير: جامع البيان عن تأويل آي القرآن (٤/ ٢٠٥)؛ من طريق أبي كريب - هو محمد بن العلاء بن كريب الكوفي ت ٢٤٨ هـ؛ ثقة صدوق -، عن حسن بن عطية - هو ابن نجيح البزاز الكوفي، أبو علي؛ صدوق ت ٢١١ هـ، عن إسرائيل - هو أبو يوسف ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي؛ ت ١٦٠ هـ؛ ثقة -، عن عبد الأعلى - هو ابن عامر الثعلبي الكوفي، من الطبقة السادسة التي عاصرت صغار التابعين؛ صدوق يهم فيه لين -، عن سعيد بن جبير - هو ابن هشام الأسدي الكوفي ت ٩٥ هـ -؛ ثقة ثبت، عن ابن عباس؛ به. ابن المقرئ: المعجم (١/ ٢٦٧)، برقم (٨٦٧)؛ من طريق سلمان - الظن أنه أبو العباس ابن أحمد بن الضحاك الشعبري الرملي -، عن محمد بن النعمان بن بشر - لعله ابن بشير النيسابوري المقدسي؛ ثقة ت ٢٦٨ هـ -، عن الأويس - هو عبد العزيز بن عبد الله ابن أويس الأويسي أبو القاسم المدني؛ ثقة من الطبقة العاشرة التي أخذت عن تبع الأتباع -، عن عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله، عن عطاء، عن ابن عباس؛ بلفظ: لا رضاع إلا ما أنبت اللحم والعظم ا. هـ =
46 · ص46
٦ - ما روي عن عائشة - رضي الله عنها -؛ قالت: يحرم من الرضاع ما أنبت اللحم والدم. ١ ٧ - ما روي عن أبي موسى - رضي الله عنه -؛ أنه قال: لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم والدم. ٢ ٨ - ما روي عن سعيد بن المسيب؛ أنه قال: لا رضاعة إلا ما كان في المهد، وإلا ما أنبت اللحم والدم. ٣ ومثله أدرك أكابر الصحابة، ولا يكون قوله هذا عن رأي واجتهاد. ويندرج تحته من الفروع الفقهية ما يأتي: ٤ ١ - لو أن امرأة أرادت أن ترضع ولدًا، فامتنع، ولم يمص إلا باليسير الذي لا يتصور منه شبع؛ فلا يحرم هذا الرضاع شيئًا. ٢ - إذا حلبت المرأة من ثديها في كأس، فشربه الطفل؛ حرم عليها؛ لأنه يحصل به معنى نشورُ العظم، ونبات اللحم. الضابط السادس: لا رضاع إلا ما كان في الحولين. ٥ والمعنى أن المعتبر من الرضاع الذي تبنى عليه الأحكام الشرعية ما كان في العامين من مولد الرضيع.
= وهذا الأثر ليس بالقوي من طريق سعيد بن جبير وإن كان مسلسلًا بالكوفيين؛ لضعف عبد الأعلى، وروايته عن سعيد بن جبير أشياء لا يتابع عليها. فإن قيل: إن الحاكم قد صحح لعبد الأعلى. أجيب: بأن هذا تساهل منه. وإن قيل: إن ابن المديني ضعَّف إسرائيل بن يونس. أجيب: بأن عامة المحدثين على خلاف ذلك، وليس على القدح فيه حجة. وإن قيل: إن الحسن بن عطية ضعيف أيضًا كما قال الأزدي. أجيب: بأن الظن أنه اشتبه عليه بالحسن بن عطية بن جنادة العوفي. وأما طريق عطاء بن أبي رباح؛ فليس بالقوي أيضًا؛ لأن فيه عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب؛ صدوق، في حفظه شيء، وفيه سلمان شيخ ابن المقرئ؛ لم أعرفه. ينظر: البخاري: التاريخ الكبير (١/ ٢٠٥، ٥/ ٣٤٣). ابن حجر: تهذيب التهذيب (١/ ٤٠٢ - ٤٠٣، ٣/ ٧١٩). ١ ابن الجعد: المسند (١/ ٤٦)؛ من طريق علي، عن شعبة، عن الحكم، عن قيس بن أبي حازم، وأبي الشعثاء؛ عن عائشة؛ به. ٢ ابن أبي شيبة: المصدر السابق، (٩/ ٢٨٧)، برقم (١٧٣٠٩)؛ من طريق ابن فضيل - هو محمد بن فضيل بن غزوان الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي ت ١٩٥ هـ؛ ثقة صدوق -، عن ليث - هو الليث بن أبي سليم القرشي الكوفي ت ١٤٨ هـ؛ فيه ضعف، وأسند إلى الخلط وسوء الحفظ، عن مجاهد - هو ابن جبر القرشي المخزومي الإمام الحجة ت ١٠١ هـ تقريبًا؛ لم أجد له سماعًا من أبي موسى -، عن أبي موسى ت ٥٠ هـ أو بعدها -؛ به. وهذا إسناد صالح. ينظر: ابن الكيال: الكواكب النيرات (١/ ٤٩٣ - ٤٩٤). ٣ مالك: الموطأ (ص ٤٦٥). ابن أبي شيبة: المصدر السابق، (٩/ ٢٩٥). ٤ ينظر: علي حكمي: المصدر السابق، (ص ٥٩). ٥ أصل هذا الضابط خبر سيأتي تخريجه عند بيان أدلة الضابط إن شاء الله تعالى.
→ prev 45–46 / 601 next ←