← المكتبة ▭ 1 page
مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
مصطفى سميط الفقه الشافعي
A− A+
137 · ص43 · ج2
وَبَيْعُ الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ لِعَاصِرِ الخَمْرِ. وَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْأُمِّ وَالْوَلَدِ حَتَّى يُمَيِّزَ، وَفِي قَوْلٍ حَتَّى يَبْلُغَ،
يخير قطعا. (وبيع) نحو (الرطب والعنب لعاصر الخمر) أي لمن يظن منه عصره خمرا أو مسكرا. ويكره فقط إن شك ١ في عصره له، ومثل ذلك كل تصرف يفضي لمعصية كبيع مخدر لمن يظن أكله المحرم له وأمرد ممن عرف بالفجور وبيع سلاح لقاطع طريق، ويفارق ما مرّ في بطلان بيع السلاح للحربي بأن وصف الحرابة موجود حال البيع بخلاف قطع الطريق فإنه مترقب. ومن المنهي عنه أيضا احتكار القوت بأن يشتريه وقت الغلاء -والعبرة فيه بالعرف- ليبيعه بأكثر من ثمنه؛ للتضييق حينئذ، ومتى اختل شرط من ذلك فلا إثم، وتسعير الإمام أو نائبه كالقاضي في قوت أو غيره ومع ذلك يعزر مخالفه؛ خشية من شق العصا ويجب امتثاله ظاهرا إن خشي فتنة وإلا فلا كما مر بتفصيله ٢. (ويحرم) على من ملك آدمية وولدها (التفريق بين الأم) وإن رضيت أو كانت كافرة أو مجنونة أو آبقة إلا إن أيس من عودها أو إفاقتها (والولد) بنحو بيع أو هبة أو قرض أو قسمة أو وقف أو سفر، وورد ((ملعون من فرق بين والدة وولدها))، ويجوز التفريق إن اختلف المالك أو كان أحدهما حرا أو بنحو وصية ٣ وعتق، ومنه بيعه لمن يُحكم بعتقه عليه -لا بشرط عتقه لأنه غير محقق- وبيع جزء منهما لآخر إن اتحد كثلث من الأم وثلث من الولد؛ إذ لا تفريق في بعض الأزمنة بخلاف ما لو اختلف كربع و ثلث، ويجوز التفريق بفسخ نحو إقالة وردٍّ بعيب ٤ وبرجوع في الهبة للفرع؛ لأنه لا بدل له بخلافه في الرجوع في القرض واللقطة، وكالأم عند عدمها الأب والجد لأم والجدة لأم أو أب وإن علو بخلاف بقية المحارم. وإذا اجتمع أب وأم حرم التفريق بينه وبينها وحل بينه وبينه، أو أب وجدة فهما سواء فيباع مع أيهما كان ولا يجوز التفريق بينه وبينهما وقد يجوز التفريق للضرورة كأن ملك كافر صغيرا وأبويه فأسلم الأب فإنه يتبعه ويباعان دونها وإن مات الأب بيع وحده (حتى يميز) بأن يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجي وحده ولو قبل السبع؛ لاستغنائه حينئذ عن التعهد، نعم يمنع التفريق في المجنون ولو بعد البلوغ. (و في قول حتى يبلغ)؛ لخبر فيه ورُدّ بضعفه. نعم يكره ولو بعد
١. قال المغني ((أو توهمه)). ٢. تحفة ٣/ ٧١. ٣. يؤخذ منه أنه لو مات الموصي قبل التمييز تبين بطلانها وفاقا للنهاية وخلافا للمغني. ٤. خلافا لهما.
138 · ص43 · ج3
فرع مَاتَ عَنْ وَرَثَةٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَإِنْ لَمْ يَرِثِ الثَّانِيَ غَيْرُ الْبَاقِينَ وَكَانَ إرْثُهُمْ مِنْهُ كَإِرْثِهِمْ مِنَ الْأَوَّلِ جُعِلَ كَأَنَّ الثَّانِيَ لَمْ يَكُنْ وَقُسِّمَ بَيْنَ الْبَاقِينَ كَإِخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ أَوْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ مَاتَ بَعْضُهُمْ عَنْ الْبَاقِينَ. وَإِنْ لَمْ يَنْحَصِرْ إرْثُهُ فِي الْبَاقِينَ أَوِ انْحَصَرَ وَاخْتَلَفَ قَدْرُ الِاسْتِحْقَاقِ فَصَحِّحْ مَسْأَلَةَ الْأَوَّلِ ثُمَّ مَسْأَلَةَ الثَّانِي ثُمَّ إنِ انْقَسَمَ نَصِيبُ الثَّانِي مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَوَّلِ عَلَى مَسْأَلَتِهِ فَذَاكَ،
وست شقيقات من اثني عشر وتعول لثلاثة عشر جزءا سهمها ستة فتصح من ثمانية وسبعين من له شيء منها أخذه مضروبا في ستة. (فرع) في المناسخات وهي من جملة تصحيح المسائل، وهي لغة مفاعلة من النسخ وهو لغة: الإزالة والنقل، وشرعا: هنا أن يموت أحد الورثة قبل القسمة (مات عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة فإن لم يرث الثاني غير الباقين وكان إرثهم) أي الباقين (منه) أي الثاني (كإرثهم من الأول جعل) الحال بالنظر للحساب (كأن الثاني) من ورثة الأول (لم يكن، وقُسِّم) المال (بين الباقين كإخوة وأخوات) لغير أم (أو بنين وبنات مات بعضهم عن الباقين) وقدم الإخوة؛ لاتحاد إرثهم من الأول والثاني؛ إذ هو بالأخوة بخلاف البنين فإنه في الأول بالبنوة وفي الثاني بالأخوة، وما أشعر به كلامه وتمثيله من اشتراط كون جميع الباقين وارثين وكونهم عصبة ليس بشرط ألا ترى أنها لو ماتت عن زوج وابنين من غيره ثم مات أحد الابنين قبل القسمة فوارث الثاني هو الابن الباقي وهو عصبة فيهما دون الزوج وهو ذو فرض في الأولى وغير وارث في الثانية فيفرض أن الميت الثاني لم يكن ويدفع ربع التركة للزوج والباقي للابن (وإن لم ينحصر إرثه في الباقين)؛ لكون الوارث غيرهم أو لكون الغير يشاركهم فيه (أو انحصر) إرثه فيهم (واختلف قدر الاستحقاق) لهم من الأول والثاني (فصحح مسألة الأول ثم مسألة الثاني ثم إن انقسم نصيب الثاني من مسألة الأول على مسألته فذاك) واضح كزوج وأختين لأب ماتت إحداهما عن الأخرى وبنت فالأولى بعولها من سبعة والثانية من اثنين ونصيب الميتة اثنان من الأولى
→ prev 137–138 / 2142 next ←