← المكتبة ▭ 1 page
مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
مصطفى سميط الفقه الشافعي
A− A+
521 · ص147 · ج1
كتاب الصلاة المَكْتُوبَاتُ خَمْسٌ الظُّهْرُ، وَأَوَّلُ وَقْتِهِ زَوَالُ الشَّمْسِ، وَآخِرُهُ مَصِيرُ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ سِوَى ظِلِّ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ، وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ وَيَبْقَى حَتَّى تَغْرُبَ، وَالِاخْتِيَارُ أَلَّا تُؤَخَّرَ عَنْ مَصِيرِ الظِّلِّ مِثْلَيْنِ
(كتاب الصلاة) هي لغة: الدعاء، وشرعا: أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم غالبا، فخرج بمخصوصة صلاة الجنازة ١ وسجدتا الشكر والتلاوة (المكتوبات خمس). (الظهر وأول وقته) عقب (زوال الشمس) وهو ميلها عن وسط السماء باعتبار ما يظهر لنا لا نفس الأمر، فلو ظهر أثناء التحرم لم يصح وإن كان بعده في نفس الأمر، ويعلم الوقت بزيادة الظل على ظل استواء إن كان وإلا فبحدوثه، (وآخره مصير ظل الشيء مثله سوى ظل استواء الشمس) إن وجده ولها وقت فضيلة أول الوقت وجواز إلى ما يسع كله ثم حرمة، و أيضا ضرورة، وهذه الأربعة تجري في البقية، وعذر في التأخير، واختيار وهو وقت الجواز. (وهو) أي وعقبه (أول وقت العصر) لكن لا يكاد يتحقق ظهور ذلك إلا بأدنى زيادة وهي من وقت العصر، فلو فرض مقارنة تحرمه لها باعتبار ما يظهر لنا صحَّ لقوله -صلى الله عليه وسلم- ((وصلى بي العصر حيث كان ظله مثله)) (ويبقى حتى تغرب)؛ لخبر ((وقت العصر ما لم تغرب الشمس))، (والاختيار ألا تؤخر عن مصير الظل مثلين) سوى ظل الاستواء؛ لأن جبريل صلاها به في ثاني يوم حينئذ، ولها غير الأربعة السابقة وقت اختيار وهو هذا، ووقت عذر لمن يقدّم، وكراهة بعد الاصفرار، وهي الصلاة الوسطى وبعدها في الفضل الصبح ثم العشاء ثم الظهر ثم المغرب.
١. خلافا للمغني.
522 · ص147 · ج2
فصل شَرْطُ المَرْهُونِ بِهِ كَوْنُهُ دَيْنًا ثَابِتًا لَازِمًا فَلَا يَصِحُّ بِالْعَيْنِ المَغْصُوبَةِ وَالمُسْتَعَارَةِ فِي الْأَصَحِّ، وَلَا بِمَا سَيُقْرِضُهُ
(فصل) في شروط المرهون به ولزوم الرهن (شرط المرهون به) ليصح الرهن (كونه دينا) ولو زكاة ١ أو منفعة كالعمل في إجارة الذمة؛ لإمكان استيفائه ببيع المرهون وتحصيله من ثمنه لا إجارة العين؛ لتعذر استيفائه من غير العين، ويشترط أيضا في المرهون به كونه معينا معلوماً قدره وصفته فلو ظن دينا فرهن أو أدى فبان عدمه لغا الرهن والأداء أو ظن صحة شرط رهن فاسد فرهن وثَمَّ دين في نفس الأمر صح ٢؛ لوجود مقتضيه حينئذ (ثابتا) أي موجودا حالا (لازما) في نفسه كثمن المبيع بعد الخيار دون دين الكتابة سواء وجد معه استقرار كدين قرض وإتلاف أم لا كثمن مبيع لم يقبض وأجرة قبل استيفاء المنفعة (فلا يصح) الرهن (بالعين) المضمونة كالمأخوذة بالسوم أو البيع الفاسد و (المغصوبة والمستعارة) وألحق بها ما يجب رده فورا كالأمانة الشرعية (في الأصح) ; لأنه تعالى ذكر الرهن في المداينة. أما الأمانة الجعلية كالوديعة فلا يصح بها جزما، وبه علم بطلان ما اعتيد من أخذ رهن من مستعير كتاب موقوف، نعم إن شرط الواقف أخذ رهن فإن عنى الرهن الشرعي فباطل أو اللغوي وأراد أن يكون المرهون تذكرة صح ٣، وإن جهل مراده صحّ حملا على اللغوي؛ تصحيحا للكلام ما أمكن وحينئذٍ فالشرط بلوغها ثمنه لو أمكن بيعه على ما بُحث (ولا) يصح الرهن (بما) ليس بثابت سواء وجد سبب وجوبه كنفقة زوجته في الغد أم لا كرهن شخص على ما (سيقرضه)
١. ويشترط حينئذ أن يكون النصاب باقيا، وفاقا للنهاية وخلافا للمغني. ٢. بين الشارح في البيوع المنهي عنها سبب خروج هذه عن القياس أنه يبطل الرهن مع البيع فيما إذا قال لدائنه بعني هذا بكذا على أن أرهنك على الأول والآخر ٤/ ٢٩٥، وصورة المسألة أن يكون على شخص لآخر دين قديم فاشترى أو اقترض المدين من دائنه وشرط الدائن في البيع أو القرض رهنا لدينه السابق مع ظن صحة ذلك الشرط فأعطاه المدين الرهن ثم بان لهما فساد الشرط فيصح الرهن؛ لأنه صادف محلا وإن فسد البيع والقرض. ٣. على ما هنا يحمل ما جزم به الشارح في الوقف من الصحة.
→ prev 521–522 / 2142 next ←