← المكتبة ▭ 1 page
مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
مصطفى سميط الفقه الشافعي
A− A+
61 · ص23 · ج2
وَلَوْ بَاعَهَا بِماِئَةِ دِرْهَمٍ كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ صَحَّ إنْ خَرَجَتْ ماِئَةً، وَإِلَّا فَلَا عَلَى الصَّحِيحِ، وَمَتَى كَانَ الْعِوَضُ مُعَيَّنًا كَفَتْ مُعَايَنَتُهُ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْغَائِبِ، وَالثَّانِي يَصِحُّ وَيَثْبُتُ الخِيَارُ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ، وَتَكْفِي الرُّؤْيَةُ قَبْلَ الْعَقْدِ فِيمَا لَا يَتَغَيَّرُ غَالِبًا إلَى وَقْتِ الْعَقْدِ،
على قيمتهما وهي مختلفة غالبا فيؤدي للجهل. وخرج ببيع الصبرة بيع بعضها كما لو باع منها كل صاع بدرهم فلا يصح للجهل. (ولو باعها بمائة درهم كل صاع) أو رأس أو ذراع (بدرهم صح إن خرجت مائة)؛ لموافقة الجملة التفصيل (وإلا فلا على الصحيح)؛ لتعذر الجمع بينهما. ولو قال بعتك هذا على أن قدره كذا تخير البائع في الزيادة والمشتري في النقص، فإن قال البائع بعد ذلك إن نقص فعليّ وإن زاد فلك تخير المشتري في النقص فإن أجاز فبكل الثمن، لا البائع في الزيادة؛ لأنها داخلة في المبيع. [فرع] لو اعتيد طرح شيء عند نحو الوزن من الثمن أو المبيع لم يعمل بتلك العادة ثم إن شُرط ذلك في العقد بطل وإلا فلا. ولا يصح بيعه ثلاثة أذرع مثلا من أرض ليحفرها ويأخذ ترابها; لأنه لا يمكن أخذ تراب الثلاثة إلا بأكثر منها (ومتى كان العوض معينا) أي مشاهدا (كفت معاينته) وإن جهلا قدره; لأن من شأنه أن يحيط التخمين به، نعم يكره بيع مجهول نحو الكيل جزافا؛ لأنه يوقع في الندم؛ لتراكم الصبر بعضها على بعض غالبا بخلاف المذروع. (والأظهر أنه لا يصح)؛ للنهي عن بيع الغرر (بيع الغائب) الثمن أو المثمن بأن لم يره أحد العاقدين وإن كان حاضرا في مجلس البيع، أو وُصف ولو تواترا، أو رآه ليلا ولو في ضوء إن ستر الضوء لونه كورق أبيض، فالشرط هنا الرؤية العرفية التي تظهر للناظر من غير مزيد تأمل، ومثل رؤيته في الليل رؤيته من وراء نحو زجاج وكذا ماء صاف إلا الأرض والسمك; لأن به صلاحهما، وصَحَّت إجارة أرض مستورة بماء ولو كدرا; لأنها أوسع. (والثاني يصح) البيع إن ذكر جنسه (ويثبت الخيار) للمشتري وكذا البائع (عند الرؤية)؛ لحديث فيه، وكالبيع الصلح والإجارة والرهن والهبة ونحوها بخلاف نحو الوقف. (وتكفي الرؤية قبل العقد فيما لا) يظن أنه (يتغير غالبا) أي ما لا يغلب تغيره فالقيد للمنفي فيصح في ما يحتمل التغير وعدمه سواء كحيوان (إلى وقت العقد) كأرض وآنية وحديد، نعم لا بد أن يكون ذاكرا حال البيع لأوصافه التي رآها كأعمى اشترى ما رآه قبل العمى وإلا لم يصح، وإذا اشترى ما لا يتغير
62 · ص23 · ج3
فصل الْأَبُ يَرِثُ بِفَرْضٍ إذَا كَانَ مَعَهُ ابْنٌ أَوْ ابْنُ ابْنٍ وَبِتَعْصِيبٍ إذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ، وَبِهِمَا إذَا كَانَ مَعَهُ بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ لَهُ السُّدُسُ فَرْضًا وَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِهِمَا بِالْعُصُوبَةِ. وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ أَوْ السُّدُسُ فِي الحَالَيْنِ السَّابِقَيْنِ فِي الْفُرُوضِ وَلَهَا فِي مَسْأَلَتَيْ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ، وَالجَدُّ كَالْأَبِ إلَّا أَنَّ الْأَبَ يُسْقِطُ الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ، وَالجَدَّ يُقَاسِمُهُمْ إنْ كَانُوا لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ، وَالْأَبَ يُسْقِطُ أُمَّ نَفْسِهِ وَلَا يُسْقِطُهَا الجَدُّ وَالْأَبَ فِي زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ يَرُدُّ الْأُمَّ مِنَ الثُّلُثِ إلَى ثُلُثِ الْبَاقِي وَلَا يَرُدُّهَا الجَدُّ
(فصل) في كيفية إرث الأصول (الأب يرث بفرض) فقط هو السدس غير عائل (إذا كان معه ابن أو ابن ابن) وارث أو بنتان وأم، وعائلا إذا كان معه بنتان وأم وزوج (و) يرث (بتعصيب) فقط (إذا لم يكن) معه (ولد ولا ولد ابن) سواء انفرد أو كان معه ذو فرض آخر كزوجة أو أم أو جدة (و) يرث (بهما إذا كان معه بنت أو بنت ابن) أو هما أو بنتان أو بنتا ابن (له السدس فرضا والباقي بعد فرضهما) أي فرض الأب وفرض البنت أو وفرض بنت الابن (بالعصوبة)؛ للخبر السابق آنفا (وللأم الثلث أو السدس في الحالين السابقين في الفروض) وذكر تتميما وتوطئة لقوله: (ولها في مسألتي زوج أو زوجة وأبوين ثلث ما بقي بعد الزوج) أصلها من اثنين ١ للزوج واحد ويبقى واحد على ثلاثة لا يصح ولا يوافق تضرب اثنين في ثلاثة للزوج ثلاثة وللأب اثنان وللأم واحد ثلث ما بقي (أو الزوجة) أصلها من أربعة; لأن فيها ربعا وثلث ما يبقى ومنها تصح للزوجة واحد وللأم ثلث الباقي وللأب الباقي (والجد كالأب) في جميع ما تقدم حتى في جمعه بينهما فيما مر (إلا أن الأب يسقط الإخوة والأخوات) للميت كما مر (والجد يقاسمهم إن كانوا لأبوين أو لأب) كما يأتي تفصيله (والأب يسقط أم نفسه) ; لأنها تدلي به (ولا يسقطها) أي أم الأب (الجد) ; لأنها لا تدلي به (والأب في زوج أو زوجة وأبوين يرد الأم من الثلث إلى ثلث الباقي ولا يردها الجد) بل تأخذ الثلث كاملا; لأنه لا يساويها فلا يلزم
١. وفي المغني ستة.
→ prev 61–62 / 2142 next ←