333 · ص145 · ج1
ومكتوب لهم وعليهم إذا فعلوه للجزاء" ١، وهذا أصح. وبالله التوفيق.
وفي "الصحيحين" ٢ من حديث ابن عباس قال: ما رأيت شيئًا أشبه باللّمَم مما قال أبو هريرة: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله كتب على ابن آدم حظّه من الزنا، أدرَك ذلك لا محالة: فزنا العينين النَّظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تمنَّى وتشتهي، والفَرْجُ يصدِّق ذلك أو يكذبه".
وفي "الصحيحين" ٣ أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كُتِبَ على ابن آدم نصيبُه من الزنا، مدركٌ ذلك لا محالة: فالعينان زناهما النَّظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخُطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدّق الفرج ذلك كله ويكذِّبه".
وفي "صحيح البخاري" ٤ وغيره عن عمران بن حصين قال: دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعقلت ناقتي بالباب، فأتاه ناس من بني تميم فقال: "اقبلوا البشرى يا بني تميم"، قالوا: قد بشرتنا فأعطنا ـ مرتين ـ. ثم دخل عليه ناس من اليمن، فقال: "اقبلوا البشرى يا أهل اليمن، إذ ٥ لم يقبلها بنو تميم". قالوا: قد قبِلنا يا رسول الله. قالوا: جئنا لنسألك عن هذا الأمر؟ قال: "كان الله
١ "معاني القرآن وإعرابه" (٥/ ٩٢).
٢ "البخاري" (٦٢٤٣)، و"مسلم" (٢٦٥٧) واللفظ له.
٣ "مسلم" (٢٦٥٧)، وعلق إسناده البخاري دون متن عقب الحديث (٦٦١٢)، وانظر: "تغليق التعليق" (٥/ ١٩١).
٤ تقدم تخريجه في (١٣٤).
٥ بداية نسخة "ج".