← المكتبة ▭▭ 2 pages
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
693 · ص325 · ج1
وإما بإيثار غيره عليه، فمرض المنافقين مرض شك وريب، ومرض العصاة مرض غيّ وشهوة، وقد سمَّى الله سبحانه كلًّا منهما بالمرض. قال ابن الأنباري: "أصل المرض في اللغة: الفساد، مرض فلان فسد جسمه وتغيرت حاله، ومرضت الأرض تغيرت وفسدت" ١. قالت ليلى الأَخْيَلية: إذا هبط الحجاج أرضًا مريضة ... تتبع أقصى دائها فشفاها ٢ وقال آخر: ألم تر أن الأرض أضحت مريضة ... لفَقْد الحسين ٣ والبلاد اقشعرّت ٤ والمرض يدور على أربعة أشياء: فساد، وضعف، ونقصان، وظلمة، ومنه: مَرَّضَ الرجل في الأمر: إذا ضعف فيه ولم يبالغ، وعين مريضة النظر، أي: فاترة ضعيفة، وريح مريضة إذا ضعف هبوبها، كما قال: راحت لأرْبُعكِ الرياح مريضة ٥
١ حكاه في "البسيط" (٢/ ١٤٤)، وفي "الزاهر" (١/ ٤٥٧) معنى آخر. ٢ "الديوان" جمع عطية (١٢١) من عشرة أبيات في مدح الحجاج، وهي في "الكامل" (١/ ٢٤٢). ٣ كذا في "البسيط" وعنه المؤلف: "الحسين" ولا يستقيم به الوزن، وفي سائر المصادر: "حسين". ٤ من قصيدة لسليمان بن قَتّة يرثي الحسين بن علي - رضي الله عنهما -، أنشدها في "نسب قريش" (٤١)، و"مقاتل الطالبيين" (١٢١). ٥ صدر بيت للبحتري من قصيدة يمدح فيها إسحاق المصعبي، وعجزه: وأصاب مغناكِ الغمامُ الصِّيّبُ انظر: "ديوان البحتري" جمع الصيرفي (١/ ٧٢)، و"الصناعتين" (٣٢٩).
→ prev 693 / 1033 next ←