← المكتبة ▭▭ 2 pages
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
488 · ص493 · جالكتاب
حروفا جارة للمستثنى" وتفصيل هذه العبارة المختصرة يتحقق في الصور الثلاث التالية: الأولى: أن يتقدم على هذه الكلمات الثلاث "ما: المصدرية" فتكون أفعالا قطعا؛ لأن "ما المصدرية" لا تدخل إلا على الأفعال: وحينئذٍ يجب نصب المستثنى بعدها على أنه مفعول به لهذه الأفعال، كقولنا: "سيفنى كلُّ شيءٍ ما خلا وجهَ الله" وقولنا: "كلُّ ابنِ آدمَ خطّاءٌ ما حاشا الأنبياءَ". ومن ذلك: - قول لبيد: ألا كلُّ شيءٍ ما خلا اللهَ باطلُ ... وكلُّ نعيمٍ لَا مَحَالَةَ زائلُ١ - ما ينسب للرسول: "أسامة أحب الناس إليّ ما حاشا فاطمة" ٢. الثانية: ألا يتقدم عليها "ما المصدرية" وتعتبر أفعالا، حينئذٍ ينصب المستثنى بعدها أيضًا على أنه مفعول به، فنقول: "سيفنى كلُّ شيءٍ خلا وجهَ الله" ونقول: "كلُّ ابنِ آدمَ خطّاءٌ حاشا الأنبياءَ". الثالثة: ألا يتقدم عليها "ما المصدرية" وتعتبر حروفا للجر، حينئذٍ يجب جر المستثنى بعدها بها، تقول: "سيفْنَى كلُّ شيءٍ خلا وجهِ الله". وتقول: "كلُّ ابنِ آدمَ خطّاءٌ حاشا الأنبياء".
١ مر هذا البيت من قبل، وقد جاء هنا شاهدا في الاستثناء في "ما خلا الله". تقدمت "ما: المصدرية" على الفعل "خلا" فنصب المستثنى بعده مفعولا به. ٢ بحثت عن هذا الحديث -قدر جهدي- فلم أجده، وقد ساقه الأشموني بأسلوب الشك، وحوله كلام كثير.
→ prev 488 / 710 next ←