← المكتبة ▭▭ 2 pages
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
562 · ص568 · جالكتاب
- قول عمرو بن مَعْدِ يكربَ عن بني سُلَيم: لله دَرَّ بني سُلَيْم ما أحسن في الهيْجَاءِ لقاءها، وأكرم في اللّزَبَاتِ عطاءها، وأثبتَ في المكرماتِ بقاءها. - قول الشاعر: خليليّ ما أحْرى بذي اللُّبّ أنْ يُرى ... صبُورا ولكنْ لا سبيل إلى الصّبر١ ج- جواز الفصل بين فعل التعجب والمتعجب منه بالظرف، تقول: "ما أثبتَ لحظةَ الهوْل المؤمنَ وما أجبنَ ساعة اللقاء المنافقَ"، ومن ذلك قول معن بن أوس: أقيمُ بدار الحزْم ما دام حزمُها ... وأحْرِ إذا حالتْ بأن أتحوَّلا٢ ملاحظة مهمة: صياغة "التعجب" من الأفعال مبحث صرفيّ، ومع ذلك سيأتي في "اسم التفضيل" إذ يتفقان في شروط تلك الصياغة "انظر ص٦٨٠" مع ملاحظة اختلاف التعجب عن التفضيل.
١ ما أحرى: ما أجدر وما أحق، بذي اللب: بذي العقل. يقول: من اللائق بذي العقل أن يتصف بالصبر، فهذا مطلوب حقا لكن لا سبيل إليه. الشاهد: في "ما أحرى بذي اللب أن يرى صبورا" حيث فصل بين فعل التعجب "أحرى" والمتعجب منه وهو المصدر المؤول من "أن يرى صبورا" الجار والمجرور "بذي اللب"، وهذا جائز نحويا. ٢ بدار الحزم: "الحزم" الحكمة، ودار الحزم المكان الطيب الصالح، وأحر: أجدر، إذا حالت: إذا تغيرت وصارت الإقامة فيها عناء، بأن أتحولا: أن أتركها وأرحل عنها. يقول: إنني أقيم بالمكان الصالح الطيب، فإذا تغير وضاق به الرزق، فالجدير بالمرء أن يتركه ويرحل عنه. الشاهد: في "أحر، إذا حالت، بأن أتحولا" حيث جاء فعل التعجب "أحر" والمتعجب منه "بأن أتحولا"، وفصل بينهما الظرف "إذا".
→ prev 562 / 710 next ←