← المكتبة ▭▭ 2 pages
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
106 · ص13 · ج7
أَنْ يَكُونَ حُرًّا فَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَلَا إحْرَامَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ سَيِّدُهُ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ وَكَذَا إنْ أَذِنَ عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّهُ لَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ فَلَا يَصِيرُ وَاجِبًا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ كَصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَكَحِجَّةِ الْإِسْلَامِ وَفِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا أَذِنَ سَيِّدُهُ لِأَنَّ الْمَنْعَ لَحِقَهُ فَزَالَ بِإِذْنِهِ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ وَبِهِ قَطَعَ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِذَا قلنا بوجوب الاحرام واجتمعت شروطه فدخل إحْرَامٍ فَطَرِيقَانِ (أَصَحُّهُمَا) وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الجمهور لاقضاء لِأَنَّ الْقَضَاءَ مُتَعَذَّرٌ لِأَنَّ الدُّخُولَ الثَّانِيَ إحْرَامٌ يَقْتَضِي إحْرَامًا آخَرَ فَيَتَسَلْسَلُ وَلِأَنَّ الْإِحْرَامَ مَشْرُوعٌ لِحُرْمَةِ الْحَرَمِ لِئَلَّا يَنْتَهِكَهُ بِالدُّخُولِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ فإذا دخل بغير إحرام فات لحصول الِانْتِهَاكِ كَمَا قَالَ أَصْحَابُنَا وَهَذَا كَمَا إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَجَلَسَ وَلَمْ يُصَلِّ التَّحِيَّةَ فَإِنَّهَا تَفُوتُ بِالْجُلُوسِ وَلَا يُشْرَعُ قَضَاؤُهَا (الطَّرِيقُ الثَّانِي) فيه وجهان وقيل قولان (أصحهما) لاقضاء (والثانى) يجب القضاء وحكاه المصنف
→ prev 106 / 4869 next ←