← المكتبة ▭▭ 2 pages
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
182 · ص22 · ج2
لَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُ السَّكْرَانِ إذَا قُلْنَا لَهُ حُكْمُ الصَّاحِي فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ: حَكَاهُ الْفُورَانِيُّ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ وَالْمُتَوَلِّي وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَهُوَ غَلَطٌ صَرِيحٌ فَإِنَّ انْتِقَاضَ الْوُضُوءِ مَنُوطٌ بِزَوَالِ الْعَقْلِ فَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْعَاصِي وَالْمُطِيعِ: قَالَ أَصْحَابُنَا وَالسُّكْرُ النَّاقِضُ هُوَ الَّذِي لَا يَبْقَى مَعَهُ شُعُورٌ دُونَ أَوَائِلِ النشوة: قال أَصْحَابُنَا وَلَا فَرْقَ فِي كُلِّ ذَلِكَ بَيْنَ الْقَاعِدِ مُمَكِّنًا مَقْعَدَهُ وَغَيْرِهِ وَلَا بَيْنَ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ وَأَمَّا الدُّوَارُ بِضَمِّ الدَّالِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ وَهُوَ دُوَارُ الرَّأْسِ فَلَا يَنْقُضُ مَعَ بَقَاءِ التَّمْيِيزِ ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَهُوَ وَاضِحٌ * قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي حَدُّ الْجُنُونِ زَوَالُ الِاسْتِشْعَارِ مِنْ الْقَلْبِ مَعَ بَقَاءِ الْحَرَكَةِ وَالْقُوَّةِ فِي الْأَعْضَاءِ وَالْإِغْمَاءُ زَوَالُ الِاسْتِشْعَارِ مَعَ فُتُورِ الْأَعْضَاءِ: وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * وَأَمَّا قَوْلُهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ قَدْ قيل مَنْ يُجَنُّ إلَّا وَيُنْزِلُ فَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْ الشَّافِعِيِّ ذَكَرَهُ فِي الْأُمِّ وَحَرْمَلَةَ وَأَمَّا لَفْظُ النَّصِّ فَقَالَ فِي الْأُمِّ فِي آخِرِ بَابِ ما يوجب الغسل وقد قيل ماجن إنْسَانٌ إلَّا أَنْزَلَ فَإِنْ كَانَ هَذَا هَكَذَا اغْتَسَلَ الْمَجْنُونُ لِلْإِنْزَالِ وَإِنْ شَكَّ فِيهِ أَحْبَبْتُ لَهُ الِاغْتِسَالَ احْتِيَاطًا وَلَمْ أُوجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ الْإِنْزَالَ هَذَا نَصُّهُ بِحُرُوفِهِ وَمِنْ الْأُمِّ نَقَلْتُهُ
→ prev 182 / 4869 next ←