← المكتبة ▭▭ 2 pages
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
3873 · ص435 · ج6
فِي بَرَاءَتِهِ مِنْهَا وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا بِخِلَافِ الصَّوْمِ ولا طريق له إلَى الصَّلَاةِ الْمَنْسِيَّةِ إلَّا بِفِعْلِ الْجَمِيعِ وَإِنَّمَا نَظِيرُ مَسْأَلَةِ يَوْمِ الشَّكِّ أَنْ يَشُكَّ هَلْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ أَمْ لَا فَلَا تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ بِالِاتِّفَاقِ بَلْ لَوْ صَلَّى شَاكًّا فِيهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ قَالَ الْمُخَالِفِ وَقِيَاسٌ آخَرُ وَهُوَ الْقِيَاسُ عَلَى مَا إذَا غُمَّ الْهِلَالُ فِي آخِرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يَجِبُ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ الْخَطِيبُ لَيْسَ بِهَذَا الْمُخَالِفُ مِنْ الْغَبَاوَةِ مَا يَنْتَهِي إلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ لَكِنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ أَمْرًا أَلْجَأَهُ إلَيْهَا وَكَيْفَ اسْتَجَازَ أَنْ يَقُولَ يَوْمُ الشَّكِّ أَحَدُ طَرَفَيْ الشَّهْرِ مَعَ أَنَّ هَذَا الْوَصْفَ لَا يَلْزَمُهُ وَلَا يَسْلَمُ لَهُ (فَإِنْ قَالَ) بَنَيْتُهُ عَلَى أَصْلٍ (قيل) له هو مخالف للنص فيجب اطراحه ويقال له أو قُلْتَ يَوْمُ الشَّكِّ أَحَدُ طَرَفَيْ رَمَضَانَ فَأْتِ بِحُجَّةٍ عَلَى ذَلِكَ وَهَيْهَاتَ السَّبِيلُ إلَى ذَلِكَ (وَإِنْ قُلْتَ) الشَّكُّ أَحَدُ طَرَفَيْ شَعْبَانَ (قِيلَ) أَصَبْتَ وَلَا يَجِبُ صَوْمُ شَعْبَانَ (ثُمَّ يُقَالُ) الْأَصْلُ بَقَاءُ شَعْبَانَ فَلَا يَزُولُ بِالشَّكِّ قَالَ الخطيب قال المخالف لا يَمْتَنِعُ تَرْكُ الْأَصْلِ لِلِاحْتِيَاطِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ وَكَمَا لَوْ شَكَّ مَاسِحُ الْخُفِّ فِي انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ فَلَا يمسح ولو شكت المستحاضة في انقطاع الخيص تَلْزَمُهَا الصَّلَاةُ قَالَ الْخَطِيبُ (أَمَّا) مَسْأَلَةُ الصَّلَاةِ فَسَبَقَ جَوَابُهَا (وَأَمَّا) مَاسِحُ الْخُفِّ فَشَرْطُ مَسْحِهِ بَقَاءُ الْمُدَّةِ فَإِذَا شَكَّ فِيهَا رَجَعَ إلَى الاصل وهو غسل الرجلين (واما) السمتحاضة فَسَقَطَتْ عَنْهَا الصَّلَاةُ بِسَبَبِ الْحَيْضِ فَإِذَا شَكَّتْ فِيهِ رَجَعَتْ إلَى الْأَصْلِ وَمُقْتَضَى هَذَا فِي مَسْأَلَتِنَا أَنْ لَا يَجِبَ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ شَعْبَانَ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الخطيب رحمه الله * قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى *
→ prev 3873 / 4869 next ←