33 · ص17 · جالكتاب
علىّ بن الفُضيل (*)
لا يُتَيَقّنُ قدْرُ عُمرِه، لكنه مات صبيًّا فى حياة أبيه ١.
وكان كثيرَ البكاء والتعبُّد. وكان يُصَلِّى حتى يَزْحفُ إلى فِراشِه.
أخبرنا عبدُ الوَهاب بن المبارك، قال: أنبأنا المبارك بن عبد الجَبّار، قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن علىّ الخَيَّاط، قال: أنبأنا أحمد بن محمد بن يوسف، قال: حدَّثنا ابن صَفوان، قال: حدَّثنا أبو بكر القُرشىُّ، قال: حدَّثنى زيادُ ابن أيوب، قال: حدثنا أحمدُ بن أبى الحَوارِىّ، قال:
قِيل للفُضَيل بن عِياض: ما كان سَبَب موتِ ابنِك علىٍّ؟ قال: بات يتلُو القرآن فى محرابِه، فأصْبَحَ مَيِّتًا.
(*) ترجمته في حلية الأولياء ٨/ ٢٩٧، ٣٠٠، وصفة الصفوة ٢/ ٢٤٧، ووفيات الأعيان ٤/ ٤٩، وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٩٠، والوافي بالوفيات ٢١/ ٣٨٥، والعقد الثمين ٦/ ٢٢٢، وتهديب التهذيب ٧/ ٣٧٣، والنجوم الزاهرة ٢/ ١١١، وطبقات الأولياء لابن الملقن ص ٢٧٠، والكواكب الدرية ١/ ١٤٠.
١ مات سنة ١٨٣ في أكثر الأقوال ومات أبوه سنة ١٨٦، وقيل سنة سبع.
34 · ص18 · جتقديم
نُقُول المتأخرين عنه
هذا الكتاب مذكورٌ فى ترجمة ابن الجوزى، معدودٌ فى مؤلَّفاته ١، وممَّن نقل عنه صراحة، شمسُ الدين بن خلّكان، فى ترجمة البحتريّ ٢.
وقد رأيتُ مؤرّخ الإسلام الحافظ الذهبيّ وكأنه نظر فى هذا الكتاب ٣؛ لأنه كثيرًا ما ينُصّ على أن المترجَم توفّى عن كذا عامًا، وترى هذا كثيرًا فى كتابيه العِبَر وسير أعلام النبلاء، ولم أرَ ذلك شائعًا عند غيره من المؤرِّخين.
ويكاد الذهبيّ يُصرِّح بالنقل عن هذا الكتاب، عند ترجمة "سلمان الفارسيّ" رضى الله عنه، من سير أعلام النبلاء، حين يقول: "وقد نَقَل طُولَ عمرِه أبو الفرج بن الجوزىِّ وغيرُه" ٤.
ثم رأيت الأبْشيهىّ نقل شيئًا عن ابن الجوزيّ، فى أعمار المعمِّرين، يتّفق بعضُه مع ما فى كتابنا هذا ٥.
هذا وقد أظْهَرَني الله عزّ وجلّ على نَقْلٍ عزيز عن كتابنا هذا، فى كتاب (التوضيح لكتاب المشتبه ٦ فى الرجال) للحافظ ابن ناصر الدين محمد بن أبي بكر عبد الله بن محمد الدمشقىّ الشافعى المتوفى سنة ٨٤٢، ولولا العلَّامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلّمى اليماني ٧، رحمه الله، ما وقفت عل ذلك
١ مؤلفات ابن الجوزى ص ٧٠، ٧١، برقم (٣٣) وقد ذكر الأستاذ عبد الحميد العلوجى الكتب التي ذكرت أعمار الأعيان.
٢ وفيات الأعيان ٦/ ٢٨.
٣ وقد ذكره جريدة مصنفات ابن الجوزى، فى أثناء ترجمته من سير أعلام النبلاء ٢١/ ٣٦٩.
٤ سير أعلام النبلاء ١/ ٥٥٦، وانظر كتابنا هذا ص ١١١، ١١٢.
٥ المستطرف ٢/ ٧٤.
٦ المشتبه للحافظ الذهبى، كما هو معروف، وهو مطبوعٌ مُتداوَل.
٧ كان رحمه الله عالمًا جليلًا، وكان حجّةً في علم الرجال وضبط الأنساب. توفي بمكة المكرمة سنة ١٣٨٦ هـ. وانظر كلمتى الموجزة عنه في مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي ص ٢٠٣ - ٢٠٥.