← المكتبة ▭ 1 page
أعمار الأعيان
ابن الجوزي التراجم والطبقات 597 هـ
A− A+
91 · ص58 · جالكتاب
عقد الثمانين فما زاد أخبرنا محمد بن عبد الملك بن خَيْرُون، قال: أنبأنا إسماعيل بن مسعدة، قال: أنبأنا حمزة بن يوسف، قال: أنبأنا أبو أحمد بن عدىّ، قال: حدَّثنا على بن القاسم بن الفضل، قال: حدَّثنا علىّ بن حَرْب، قال: حدَّثنا حسين ابن علىّ، عن ابن السَّمَّاك، عن عائذ، عن عطاء، عن عائشة، قالت: قال النبىُّ صلَّى الله عليه وسلم: "مَن بَلَغَ الثَّمانينَ مِن هذه الأُمَّةِ لم يُعْرَضْ ولم يُحاسَبْ وقيل له: ادخُلِ الجَنَّة" ١. أخبرنا سلمان بن مسعود، قال: أنبأنا المبارك بن عبد الجَبَّار، قال: أنبأنا أبو طالب محمد بن على البَيضاوىّ، قال: أنبأنا أبو عمر بن حَيُّوية، قال: أنبأنا عمر بن سعد القَراطِيسىّ والحسين بن صفوان، قالا: أنبأنا أبو بكر القُرشىّ، قال: حدَّثنا أَبو خيثمة، قال: حدَّثنا أنس بن عِياض، عن يوسف ابن أبي ذَرَّةَ، عن جعفر بن عَمرو بن أُميّةَ، عن أنس، عن النبىّ صلَّى الله عليه وسلم، قال: "إذا بَلَغَ العَبدُ الثَّمانِينَ قَبِلَ اللهُ حسناتِه وتجاوَزَ عن سيّئاته" ٢. قال القرشىُّ: وحدَّثنى أحمدُ بن عبد الأعلى، قال: حدَّثنا هُشَيم، عن محمد بن خالد القُرشىّ، عن غير واحدٍ مِن أشياخ أهل المدينة، أن النبىَّ صلَّى الله عليه وسلم، قال: "إن الله عزّ وجلّ يُحبُّ أبناءَ الثَّمانِينَ" ٣. قال القُرشىّ: وحدَّثنى أبو الحسن الشَّيبانىّ، قال: حدَّثنى شيخٌ مِن قُريش، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، رَفَعه، قال: "إنَّ اللهَ يَسْتَحْيى مِن أبناء الثَّمانينَ أنْ يُعَذِّبَهم" ٤.
١ كتب أمامه: "موضوع"، وهو فى حلية الأولياء ٨/ ٢١٥، واللآلى المصنوعة ١/ ١٣٩، وكتب بعده: "لا يصحّ". وذكره المصنِّف فى الموضوعات ١/ ١٨١. ٢ راجع الموضع المذكور من اللآلئ المصنوعة. ٣ جمع الجوامع ص ٨٣. ٤ انظر اللآلى المصنوعة ١/ ١٤٧.
92 · ص59 · جالكتاب
قال القُرشىّ: وحدَّثَنى محمد بن الحُسين، قال: حدَّثنا إبراهيم بن زكريّا، قال: حدَّثنا محمد بن مَرْوان، عن عمرو بن قيس، عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "لن يُعَذِّبَ اللهُ مِن أُمَّتى أبناءَ الثَّمانين". أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أنبأنا أحمد بن على بن ثابت، قال: حدَّثنى علىّ بن أبى علىّ المُعَدِّل، قال: أنبأنا أبو بكر بن أبى موسى القاضى، وأبو إسحاق الطبرىُّ، وغيرُهما، قالوا: سَمِعْنا أبا جعفر عبد الله بن إسماعيل ابن بُرَيْه، يقول: رأيتُ أبا بكرٍ الأَدَمِىّ فى النوم بعدَ موته بمُدَيْدة، فقلت له: ما فعل اللهُ بك؟ قال: وقَفَنِى بينَ يديه، وقاسَيتُ شدائدَ وأمورًا صَعْبةً، فقلت له: فتلك الليالى والمَواقِفُ والقُرآن؟ فقال: ما كان شئٌ أضرَّ علىَّ مِنها؛ لأنها كانت للدُّنْيا. فقلت له: فإلى أىِّ شئٍ انتهى أمرُك؟ قال: قال لى: "آليتُ على نفسِى ألَّا أُعذِّبَ أبناء الثمانين" ١. بلغنى عن إسماعيل بن عبد الله السَّاوىّ، قال: سمعتُ عبدَ العزيز بن الحسن البَغْدادِىّ، يقول: سمعتُ أبا بكر غلامَ النَّقّاش المُقْرئ، يقول: رأيتُ ابنَ سَمْعُون ٢ فى المنام، فقلت: ما فَعَل اللهُ بك؟ فقال: غَفَر لى حتَّى اسْتَحْييتُ، وأعطانى حتى استكْفَيْتُ، وسَفَر عن وَجْهِه حتى اسْتَشْفَيْتُ، وقال: هذا فِعْلِى بأبناء الثمانين. تُوفِّى لوطٌ النبىُّ عليه السَّلامُ ابنَ ثمانين. وكذلك سَلَمةُ بن الأكوع ٣. وبلال بن الحارث المُزنىّ ٤. وأسماءُ بن حارِثة ٥، مِن أهلِ الصُّفَّة.
١ تاريخ بغداد ٢/ ١٤٨، ١٤٩، والأنساب ١/ ١٠١ (الأدمى)، والبداية والنهاية ١١/ ٢٥٠، وسيأتى "أبو بكر الأدمى" هذا، ضمن من تُوفُّوا عن ٨٨ عامًا ص ٧٥. ٢ الواعظ الكبير، توفى سنة ٣٨٧، سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥٠٥ - ٥١١، وسيأتى فيمَن تُوفُّوا عن ٨٧ سنة ص ٧٣. ٣ كتب فوقه: "خطأ" لكن الذى ذكره المصنف من أن "سلمة" توفى وهو ابن ثمانين سنة، صحيح، فقد ذكر مثله ابن سعد فى الطبقات ٤/ ٣٠٨، والحاكم فى المستدرك ٣/ ٥٦٢، وإن ذكر الذهبى أنه كان من أبناء التسعين. سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٣١، وتوفى سلمة سنة ٧٤، وانظر تهذيب الكمال ١١/ ٣٠٢، والإصابة ٣/ ١٥١. ٤ توفى سنة ستّين. الاستيعاب ١/ ١٨٣، وتهذيب الكمال ٤/ ٢٨٣، ٢٨٤. ٥ مات سنة ٦٦، الطبقات الكبرى ٤/ ٣٢١، ٣٢٢، والمستدرك ٣/ ٥٢٨، ٥٢٩، والإصابة ١/ ٦٤.
→ prev 91–92 / 191 next ←