← المكتبة ▭▭ 2 pages
تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
22 · ص13 · جالكتاب
وقد روى حمَّادُ بنُ سلَمَةَ، عن عاصمٍ، عن أَبي صالحٍ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ العبدَ لَتُرْفعُ له الدَّرجةُ فيقولُ: أيْ رَبِّ أنَّى لي هذا! فيقولُ: باستغفارِ وَلَدِكَ لكَ مِنْ بَعدِكَ" ١. فصل ومما يرغِّب في الولد: ما رواه مُسْلمٌ في "صحيحه" عن أبي حسَّان، قال تُوفِّي ابنانِ لي، فقلتُ لأبي هُرَيْرَةَ: سمعتَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا تحدّثُناهُ يطيِّب أنفُسَنا عن مَوْتَانا؟ قال: نعم، "صِغَارُهُم دَعَامِيْصُ الجنَّة، يَلْقَى أحدُهم أباه ـ أو قال: أبَوَيه ـ فيأخذُ بناحية ثوبه أو يدِه كما آخذ أنا بِصَنِيفَةِ ٢ ثوبِكَ هذا، فلَا يُفَارِقُهُ حتى يُدْخِلَهُ اللهُ وأباه الجنَّةَ" ٣.
١ رواه الإمام أحمد: ٢/ ٥٠٩، وفي طبعة الرسالة: ١٦/ ٣٥٦ ـ ٣٥٧، باختلاف في ألفاظ يسيرة، ورواه البيهقي: ٧/ ٧٨ ـ ٧٩، وابن أبي شيبة: ٣/ ٣٨٧، وبمعناه عند ابن ماجه في الأدب، باب بر الوالدين برقم (٣٦٦٠). وقال البوصيري في الزوائد: "إسناده صحيح، ورجاله ثقات". ٢ في "أ، ب، ج": بصَنَفة. ٣ أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه: ٤/ ٢٠٢٩ برقم (٢٦٣٥). و"دعاميص الجنة": صغار أهلها. وأصل الدعموص: دويبة تكون في مستنقع الماء لا تفارقه. أي: إن هذا الصغير في الجنة لا يفارقها. و"صنيفة الثوب": طرفه. ويقال أيضًا: صنفة.
→ prev 22 / 505 next ←