← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
234 · ص184 · جالكتاب
عين ١، وكلُّ رغباتهم إليه، وكلُّ حوائجهم إليه، كان هو ـ سبحانه وتعالى ـ السيِّدَ على الحقيقة. قال علي بن أبي طَلْحَة، عن ابن عبَّاس في تفسير قول الله ٢: {الصَّمَدُ}. قال: السيد الذي كَمُلَ سُؤدَدُهُ ٣. والمقصود: أنه لا يجوز لأحدٍ أن يتسمَّى بأسماء الله المختصَّةِ به. وأمَّا الأسماءُ التي تُطلَق عليه وعلى غيره: كالسَّميع، والبَصير، والرَّؤوفِ، والرَّحيمِ، فيجوز أن يُخبر بمعانيها عن المخلوق، ولا يجوز أن يتسمَّى بها على الإطلاق بحيث يُطلَق عليه كما يُطلق على الربِّ تعالى. فصل ومما يُمنع منه التسميةُ بأسماءِ القرآنِ وسُوَرِهِ، مثل: طَهَ، ويس، وحَم، وقد نصَّ مالكٌ على كراهة التسمية بـ: "يس". ذكره السُّهَيْليُّ ٤. وأمَّا ما يذكره العوامُّ: أنَّ يس وطه من أسماء النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فغيرُ صحيحٍ، ليس ذلك في حديثٍ صحيحٍ، ولا حَسَنٍ، ولا مُرْسَلٍ، ولا أثَرٍ عن صاحبٍ، وإنَّما هذه الحروف مثل: الم و حم و الر، ونحوها.
١ في "ب، ج": في طرفة عين. ٢ في "ج": في قوله. ٣ أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير: ١٢/ ٤٦٧، والطبري: ٢٤/ ٦٩٢. ٤ انظر: الروض الأُنُف في شرح سيرة ابن هشام للسهيلي: ٢/ ٦٦.