372 · ص323 · جالكتاب
الحَجَرِ في محلِّ الاسْتِجْمَار، ومِنَ التراب لأسفلِ الخُفِّ والحذاءِ والرِّجْل الحافِيَة على أحد القولين في مذهب مالك وأَحْمَد، وأولى بالتَّطهير من الشمس والرِّيح، وأَوْلى بالتَّطهير من الخَلِّ ١ وغيره من المائعات عند من يقول بذلك، وأَوْلى بالتَّطهير من مَسْحِ السَّيفِ والمرآة والسِّكّينِ ونحوها من الأجسام الصَّقِيلة بالخِرْقة ٢ ونحوها، كما كان الصحابة يمسحون سيوفهم، ولا يغسلونها بالماء ويصلُّون فيها، ولو غُسِلت السيوفُ لصَدِئَتْ وذهب نَفْعُها ٣. وقد نظر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في سَيْفَي ابنَي عَفْراءَ، فاستدلَّ بالأثر الذي فيهما على اشتراكهما في قتل أبي جهل ـ لعنه الله تعالى ـ ولم يأمُرْهُمَا بغَسْلِ سيفَيهِما، وقد عَلِم أنهما يصلِّيان فيهما ٤. والله أعلم.
١ ساقط من «أ».
٢ ساقط من «أ».
٣ وانظر: الأوسط لابن المنذر: ٢/ ١٦٧، ومجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر للشيخ داماد: ١/ ٥٩.
٤ أخرجه البخاري في فرض الخُمس ٦/ ٢٤٦، ومسلم في الجهاد برقم (١٧٥٢).