← المكتبة ▭▭ 2 pages
تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
38 · ص21 · جالكتاب
(الثالث): أنَّه مرويٌّ عن عائِشةَ وابنِ عبَّاسٍ، ولم يُعرَف ١ لهما مخالفٌ من المفسِّرينَ. وقد قال الحاكمُ أبو عبد الله: تفسيرُ الصحابيِّ ــ عندنا ــ في حُكْمِ المرفوعِ ٢. (الرابع): أنَّ الأدلَّةَ التي ذكرناها على ٣ استحبابِ تزوُّجِ الوَلُود، وإخبارَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه يُكاثِر بأمته الأُممَ يوم القيامة، يردُّ هذا التفسيرَ. (الخامس): أنَّ سِيَاقَ الآية إنَّما هو في نَقْلِهِمْ ممَّا يخافونَ الظُّلمَ والجَوْرَ فيهِ إلى غيره، فإنَّه قالَ في أوَّلها: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي
١ في "أ": ولم يعلم. ٢ قال الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٥٨: "ليعلم طالب الحديث أنَّ تفسيرَ الصحابيِّ الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديثٌ مُسْنَدٌ". وهذا الكلام في تفسيرٍ يتعلق بسبب نزول آية، كقول جابر: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قُبلها كان الولد أحول، فنزلت {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}. رواه مسلم برقم (٢٥٩٢). أو نحوه مما لا يمكن أن يؤخذ إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا مدخل للرأي فيه. وقد صرّح بذلك في "معرفة علوم الحديث" ص (١٩ ـ ٢٠) فقال: "ومن الموقوفات ما حدَّثناه أحمد بن كامل بسنده عن أبي هريرة في قوله تعالى: {لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ} قال: "تلقاهم جهنم يوم القيامة فتلفحهم لفحة فلا تترك لحمًا على عظم". قال الحاكم: هذا وأشباهه يعدُّ في تفسير الصحابة من الموقوفات، فأما ما نقول: إن تفسير الصحابة مسند، فإنما نقوله في غير هذا النوع. انظر: تدريب الراوي للسيوطي: ١/ ٢٨٨ ـ ٢٨٩، النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر:٢/ ٥٣٠ - ٥٣٢. ٣ في "أ": في. وهي ساقطة من "ب".
→ prev 38 / 505 next ←