430 · ص381 · جالكتاب
وقال الحَسَنُ: {وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ}: ما كان من سِقْط. {وَمَا تَزْدَادُ}: المرأة تلد لعشرة أشهر ١.
وقال عِكْرِمَةُ: تغيض الأرحام الحيض بعد الحمل، فكل يوم رأت فيه الدم حاملًا ازداد به في الأيام طاهرًا، فما حاضت يومًا إلا ازدادت في الحمل يومًا ٢.
وقال قَتَادَة: «الغيض» السِّقْط، «وما تزداد»: فوق التسعة أشهر ٣.
وقال سعيد بن جبير: إذا رأت المرأة الدم على الحمل فهو الغيض للولد، فهو نقصان في غذاء الولد، وزيادة في الحمل ٤.
«تغيض» و «تزداد» فعلان متعديان مفعولهما محذوف، وهو العائد على «ما» الموصولة، و «الغيض»: النقصان، ومنه: {وَغِيضَ الْمَاءُ} [هود/ ٤٤]، وضدُّه الزيادةُ.
والتحقيق في معنى الآية: أنَّه يَعْلَم مدَّةَ الحَمْلِ وما يحدث فيها من الزيادة والنقصان، فهو العالِمُ بذلك دونكم، كما هو العالم بما تحمل كلُّ أنثى هل هو ذكر أو أنثى؟
١ انظر: تفسير الطبري: ١٦/ ٣٦١ ـ ٣٦٢، وزاد المسير: ٤/ ٣٠٨.
٢ انظر: تفسير الطبري: ١٦/ ٣٦٢ ـ ٣٦٣.
٣ انظر: تفسير الطبري: ١٦/ ٣٥٩.
٤ انظر: زاد المسير: ٤/ ٣٠٨.